أخبار محلية

مؤشر الحياة الصحية المتوقعة في سلطنة عُمان يصل إلى 68.2 سنة ويتفوق على مستهدف 2030

وهج الخليج – مسقط

سجّلت سلطنة عُمان ارتفاعًا في مؤشر سنوات الحياة الصحية المتوقعة عند الولادة، ليبلغ 68.2 سنة في عام 2023، مقابل 63.2 سنة في عام 2021، بزيادة قدرها خمس سنوات، وفق البيانات المنشورة على منصة منظمة الصحة العالمية.

وتجاوزت القيمة المسجلة المستهدف الذي حددته رؤية “عُمان 2040” للمؤشر عند 67 سنة بحلول عام 2030، بمقدار 1.2 سنة، فيما تفصلها 1.8 سنة عن مستهدف عام 2040 البالغ 70 سنة.

وأظهرت البيانات أن سلطنة عُمان سجلت متوسطًا يفوق المتوسط العالمي البالغ 62.8 سنة بفارق 5.4 سنوات، ومتوسط إقليم شرق المتوسط البالغ 60.4 سنة بفارق 7.8 سنوات، استنادًا إلى تقديرات عام 2023.

ويأتي هذا التقدّم في مرحلة التعافي من تداعيات جائحة كوفيد 19، في وقت لا تزال فيه استعادة سنوات الحياة الصحية تمثل تحديًا على المستوى العالمي؛ إذ أعلنت منظمة الصحة العالمية، عند إصدار تقديراتها الجديدة في 2 أكتوبر 2026، أن المتوسط العالمي ظل أقل بمقدار 0.4 سنة من مستواه المسجل قبل الجائحة في عام 2019، مشيرةً إلى تزايد أثر الأمراض غير المعدية واضطرابات الصحة النفسية.

وتبرز هذه النتائج أهمية مواصلة تطوير المنظومة الصحية، والتركيز على الوقاية والكشف المبكر، والحدّ من سنوات الاعتلال، والارتقاء بجودة العلاج والتأهيل والرعاية المتكاملة، مع مراعاة احتياجات مختلف الفئات والمناطق.

وتتصّل دلالات المؤشر بتكامل الخدمات الصحية مع السياسات الداعمة للصحة في قطاعات التعليم والعمل والبيئة والتخطيط العمراني، إلى جانب دور الشراكة المجتمعية في المحافظة على المكتسبات الصحية، من خلال رفع الوعي الصحي، وتشجيع النشاط البدني والتغذية المتوازنة، وتجنب التبغ، والاستفادة من خدمات الفحص، ومتابعة الأمراض المزمنة.

ويعكس بلوغ المؤشر 68.2 سنة تقدمًا في مسار تحسين جودة الحياة الصحية، ويؤكد أهمية مواصلة الاستثمار في الإنسان، بما يتيح له سنوات أطول بصحة أفضل، وقدرة أكبر على العطاء والمشاركة في المجتمع.

ويُعدُّ مؤشر سنوات الحياة الصحية المتوقعة عند الولادة مقياسًا يجمع بين طول العمر والحالة الصحية، إذ يقدّر متوسط السنوات التي يُتوقع أن يعيشها الإنسان بصحة كاملة، مع احتساب أثر الأمراض والإصابات، وهو ما يضيف بُعدًا نوعيًّا إلى مؤشر العمر المتوقع التقليدي.

ولا تعني القيمة المسجلة أن كل فرد سيعيش حتى 68.2 سنة دون الإصابة بمرض، بل تمثل تقديرًا إحصائيًّا على مستوى السكان، يُستخدم في توجيه السياسات الصحية وتحديد الأولويات، ويعكس أهمية قياس التقدّم الصحي بقدرة الأفراد على مواصلة حياتهم بنشاط واستقلالية ومشاركة فاعلة في الأسرة والمجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى