وزيرُ الخارجيّة: سلطنةُ عُمان تواصل جهودها الدبلوماسيّة لإرساء الأمن والاستقرار في منطقة الخليج

وهج الخليج ـ مسقط
. أكّد معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزيرُ الخارجيّة على أنّ سلطنة عُمان تواصل جهودها الدبلوماسيّة لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج من خلال تيسير الحوار بين الأطراف والعمل على حلّ النزاعات وبناء الثقة والدعوة إلى إقامة إطار أمنيّ إقليميّ شامل تشارك فيه الدّول الـ 8 المُطلّة على الخليج.
جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها معالي السّيد وزيرُ الخارجية اليوم في جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة بعنوان “الأمن الشامل في الخليج” بحضور دبلوماسيين وخبراء وأكاديميين متخصّصين في السياسة الخارجية.
ووضح معاليه أنّ سلطنة عُمان التي ترتبط بعلاقات سلمية مع جميع جيرانها تنطلق في سياستها من إدراكها أنّ أمنها يعتمد على أمن محيطها الإقليمي وهو ما يدفعها إلى مواصلة جهود التواصل مع دول المنطقة لتسوية الخلافات والحفاظ على السلام وتوسيع نطاقه.
واستعرض معاليه الدّور العُماني في تيسير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران خلال العامين الماضيين وهدفت إلى التوصّل إلى تسوية بشأن البرنامج النووي الإيراني وإنهاء عقود من العداء بين البلدين ملفتًا إلى أنّ سلطنة عُمان رأت أن المفاوضات أحرزت تقدمًا مهمًّا وأن التوصّل إلى اتفاق كان في متناول الطرفين.
وأشار معاليه إلى الجهود التي بذلتها سلطنة عُمان في المحادثات رفيعة المُستوى والمشاورات الفنيّة مع إيران بشأن وضع ترتيبات مؤقتة للمساعدة في ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، مؤكدًا على أنّ تنفيذ هذه الترتيبات يتطلب تفاهمًا عمليًّا بين إيران والولايات المتحدة، واستعداد الطرفين لتقديم تنازلات.
ووضّح معاليه أن التجارب التفاوضية الأخيرة تؤكد على أهمية اضطلاع دول المنطقة بمسؤولية أمنها بدلًا من الاعتماد المفرط على القوى الخارجية، داعيًا إلى إطلاق حوار إقليميّ جديد يضمّ دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الستّ والعراق وإيران لبناء منظومة أمنية قائمة على التعاون والثقة المتبادلة.
وأشار معاليه إلى المبادرة التي شهدتها مسقط عام 1976، عندما اجتمع وزراء خارجية الدول الثماني المطلة على الخليج لبحث ترتيبات للأمن الجماعي، معتبرًا أنّ استعادة طموح تلك المبادرة تُمثل فرصة لإطلاق مسار إقليمي أكثر شمولًا لمواجهة التحدّيات الراهنة.
وأكّد معالي السّيد وزيرُ الخارجيّة على أن سلطنة عُمان تدعو إلى التوصّل إلى ميثاق عدم احعتداء بين الدول الثماني بوصفه خطوة أساسيّة لإرساء أمن إقليميّ مُستدام، مُشدّدًا على أنّ الشّراكات الخارجيّة ينبغي أن تتحوّل إلى استثمارات اقتصاديّة كبرى مع الدّول الثماني وأن تؤدي دورًا داعمًا مع إعطاء الأولوية للمسؤولية الجماعية لدول المنطقة في تصميم ترتيبات أمنها وتطويرها وتنفيذها.




