مع إغلاق كافة المعابر .. الاحتلال يواصل عدوانه وحصاره للخليل لليوم الثالث ويهجّر مئات العائلات

وهج الخليج – وكالات
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثالث على التوالي، عدوانها العسكري وحصارها المفروض على مدينة الخليل وبلدات وقرى محيطها جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وسط إغلاق الطرق والمداخل، ومداهمة المنازل، وهدم المباني والمنشآت التجارية، وإجبار مئات العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها قسرًا.
وتصاعدت العمليات العسكرية، الأحد، مع اقتحام بلدات حلحول والسموع وإذنا وترقوميا، إلى جانب منطقة سنجر والمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، بالتزامن مع الدفع بتعزيزات عسكرية إضافية وتشديد القيود المفروضة على حركة المواطنين ومركباتهم. وداهمت قوات الاحتلال عددًا من المنازل في بلدة السموع، واقتحمت منزلًا في بلدة إذنا، كما واصلت مداهمة المنازل في ترقوميا ومنطقة سنجر. ودفعت بتعزيزات إضافية إلى منطقة عين دير بحة، واقتحمت شارع السلام وداهمت بناية سكنية، وصادرت دراجة نارية خلال عملياتها في المدينة.
وفرضت قوات الاحتلال إغلاقًا واسعًا على مدينة الخليل ومحيطها، وعزلتها عن القرى والبلدات المجاورة، عبر الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق والمداخل، ومنع المواطنين ومركباتهم من التنقل بحرية، بالتزامن مع اقتحام الأحياء السكنية واحتجاز المواطنين وإخضاعهم للتحقيق الميداني.
ومنذ بدء العدوان يوم الجمعة الماضي، أجبرت قوات الاحتلال نحو 1500 فلسطيني من قرابة 250 عائلة على إخلاء منازلهم في منطقتي دير بحة والجلدة بمدينة الخليل، وسط تقديرات فلسطينية تشير إلى مخطط لتهجير نحو 2500 مواطن إضافي من المنطقتين، اللتين تضمان قرابة 500 عائلة وتمتدان على مساحة تقارب 350 دونمًا.
وأفادت محافظة الخليل بأن العدوان تسبب في نزوح أكثر من 200 عائلة باتت دون مأوى، فيما اضطرت عائلات إلى قضاء الليل في العراء بعد إجبارها على مغادرة منازلها.
ووضعت قوات الاحتلال علامات على منازل أُخليت، ووزعت إخطارات تطالب عائلات أخرى بمغادرة منازلها دون اصطحاب مركباتها، في إجراءات أثارت مخاوف من اتساع نطاق التهجير القسري في المنطقة. وقال رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري إن قوات الاحتلال تسعى إلى تهجير نحو 2500 مواطن من منطقتي دير بحة والجلدة، مشيرًا إلى وضع علامات على المنازل التي أُخليت وتوزيع إخطارات على السكان المتبقين لمغادرتها.
وفي سياق عمليات الهدم، هدمت قوات الاحتلال بناية سكنية مكونة من ثلاث شقق في منطقة فرش الهوى غربي مدينة الخليل، إلى جانب هدم منشآت ومحال تجارية، فيما استولت على منازل فلسطينية وحولتها إلى مواقع عسكرية وثكنات لجنودها. وامتدت الاقتحامات إلى بلدات دورا وحلحول وبيت أمر وبني نعيم وصوريف، إضافة إلى مخيمي الفوار والعروب، بالتزامن مع إغلاق مداخل المدينة والطرق المؤدية إلى التجمعات السكانية، وإقامة سواتر ترابية ومكعبات إسمنتية على عدد من الطرق.
وكانت قوات الاحتلال قد بدأت عمليتها العسكرية في محافظة الخليل يوم الجمعة، عقب عملية إطلاق نار استهدفت حاجزًا عسكريًا قرب المدينة، وأعلن جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام الإسرائيلي أن العملية قد تستمر عدة أيام. ومنذ ذلك الحين، تتواصل المداهمات والاعتقالات وعمليات الهدم والإخلاء القسري، بالتوازي مع تشديد الحصار على المدينة وبلداتها، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية وما يرافقها من نزوح وتدهور في الأوضاع الإنسانية للسكان الفلسطينيين.
كما أعلنت إسرائيل الأحد أنها ستغلق كل المعابر البرية مع الضفة الغربية يوم الانتخابات الأسبوع المقبل، متوعدة في الوقت نفسه بتدفيع الثمن باهظا ردا على مقتل جنديين في هجوم نفذه مسلّحان فلسطينيان. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إنّ حوالى ألفي فلسطيني نزحوا من منازلهم في الخليل السبت، في إطار العملية التي يشنّها الجيش.
من جهته، قال وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموطريتش الذي يشغل أيضا منصبا في وزارة الدفاع يشرف من خلاله على الشؤون المدنية في الضفة الغربية، إنه أمر شخصيا “بالهدم الفوري لصف من المباني غير القانونية” ردّا على عملية الجمعة.




