استنفار أمني في فرنسا وإيطاليا على وقع الاحتجاجات

وهج الخليج ـ وكالات
تأهبت باريس لمسيرة جديدة ينظمها طلاب وعمال احتجاجا على ونقص موارد التعليم، وتكاليف المعيشة المتصاعدة اليوم السبت، بعد أسبوع من الاضطرابات العنيفة التي خلفت متاجر منهوبة وسيارات محترقة. وتم توجيه المسيرة الجديدة إلى الأطراف الجنوبية الشرقية للمدينة، بعيدًا عن مركزها، في وقت نشرت فيه الشرطة قواتها بكثافة في أنحاء فرنسا. وفرضت الشرطة أمس الجمعة مسارًا جديدًا بين بورت ديتالي وبورت دو فانسان، بدلًا من المسيرة المقررة من ساحة الباستيل إلى ساحة الأمة.
وقال وزير الداخلية لوران نونيز إنه سوف يتم نشر نحو 70 ألف شرطي سيُنشرون في أنحاء البلاد، إلى جانب مروحيات وعربات مدرعة ومدافع مياه. وفي وسط باريس، انتشر عشرات من أفراد الدرك تحت قوس النصر وعلى طول الشوارع الرئيسية القريبة.
ومن المتوقع إقبال جماهيري كبير مجددًا بعد أن نزل أكثر من نصف مليون شخص إلى الشوارع الأسبوع الماضي. وفي الوقت نفسه، أُغلقت متاحف رئيسية أبوابها اليوم السبت، من بينها متحف اللوفر ومتحف أورسيه ومتحف بيكاسو والقصر الكبير حيث يُعرض معرض كبير للرسام سيزان. وفي أعقاب الاضطرابات الأخيرة ، حث باتريس فور مفوض شرطة باريس أصحاب المتاجر في العاصمة على توظيف حراس أمن، بيد أنه تراجع لاحقا بقوله إن حماية أصحاب الأعمال ومؤسساتهم هي مسؤولية الحكومة.
ـ إيطاليا:
نشرت إيطاليا جنودا في ميلانو فيما تتوقع عاصمة الأزياء والمال في البلاد مظاهرات جديدة اليوم السبت، بعد أسبوع من أعمال النهب والاشتباكات مع الشرطة. وأعلنت رئيسة الوزراء جورجا ميلوني عن مجموعة من التدابير بما في ذلك إرسال 500 جندي إضافي إلى ميلانو وفرض عقوبات صارمة على القاصرين الذين قالت الشرطة إنهم شكلوا جزءا كبيرا من المتظاهرين الذين استخدموا العنف .
وفي حين أن المظاهرات في فرنسا استحوذت على أغلب الاهتمام الدولي، فأن ميلانو بين الكثير من المدن الأوروبية الأخرى التي من المقرر ان تقام فيها مظاهرات اليوم أيضا، من البرتغال إلى ألبانيا.
وجرى تشديد إجراءات الأمن في روما حيث أغلقت السلطات شوارع التسوق الفخمة وتم تكثيف الإجراءات الأمنية حول “سيركوس ماكسيموس” و”بياتسا ديل بوبولو”، قبل مظاهرات مقررة بما في ذلك مظاهرة من جانب الطلاب اليمينيين. وبعيدا عن ميلانو وروما، تمت الدعوة إلى المظاهرات في سبع مدن أخرى على الأقل. وكانت “حركة 17 أكتوبر” التي جرى تشكيلها حديثا، المحرك الرئيسي إلى جانب الاتحادات الطلابية والنقابات العمالية الشعبية والتحالفات المناهضة للحرب.
وترجع أسباب الاحتجاجات في فرنسا والبرتغال والبانيا وإيطاليا عموما لارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء الأسعار (الوقود والمواد الغذائية)وتردي الخدمات العامة.




