أخبار العالم

ترامب يشكر روسيا على إمداد بلاده بالديزل .. ماذا نعرف عن الصفقة التي أغضبت أوكرانيا والديمقراطيين ؟

وهج الخليج ـ وكالات

شكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت، روسيا على الاتفاق بشأن إمدادات وقود الديزل، خلال تجمع انتخابي في ولاية نيويورك.
ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية اليوم عن ترامب قوله في مدينة سيراكيوز: “وبالمناسبة، وافقت روسيا على إرسال ملايين وملايين البراميل من النفط إلينا، وهو وقود الديزل. هذا ما نحتاج إليه فعلًا. لذا، شكرًا لكم”. واستقبل أنصار الرئيس الأمريكي تصريحاته بالتصفيق.
وكان ترامب، أعلن في وقت سابق من يوم أمس الجمعة، التوصل إلى اتفاق بشأن إمدادات الديزل من روسيا، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وصرّح كيريل دميترييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي مع الدول الأجنبية، رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، اليوم السبت، بأن الاتفاق بين موسكو وواشنطن، بشأن إمدادات وقود الديزل، يعكس قوة التعاون الاقتصادي بين البلدين ومزاياه للشعوب والعالم أجمع. ويوم أمس الجمعة، أعلن الرئيس الأمريكي، إجراء محادثة هاتفية وصفها بأنها “ناجحة للغاية” مع الرئيس بوتين، اتُفق خلالها على قيام روسيا بضخ 300 ألف طن من الديزل فورًا إلى الأسواق الأمريكية والعالمية.
وكتب ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال”: “اتُفق على أن تزود روسيا السوقين الأمريكية والعالمية فورًا بأكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل، وبـ500 ألف طن أخرى خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني المقبل)، ثم بمليون طن إضافي بعد ذلك مباشرة. وإضافة إلى ذلك، وبناءً على قدرة مصافي تكرير الديزل لديها، ستورّد روسيا 3 ملايين طن من وقود الديزل خلال فترة قصيرة”.

في السياق، كشف موقع “أكسيوس” الأميركي، كواليس قرار الرئيس الأميركي استيراد شحنات عاجلة من الديزل الروسي، عازياً الخطوة إلى تجاهل أوكرانيا مطالبات واشنطن بوقف استهداف مصافي النفط الروسية. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “لا يقرأ الأجواء السياسية بشكل صحيح”، معتبراً أن استمرار الهجمات على المصافي الروسية يقوّض رصيد حسن النية الذي بناه زيلينسكي مع ترمب خلال الأشهر الستة الماضية.
وأضاف المسؤول أن ترامب أراد من أوكرانيا وقف استهداف المصافي الروسية من جانب واحد، لأن هذه الضربات تسهم في ارتفاع أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي لا يرى أن الهجمات الأوكرانية على المصافي تعادل الضربات الروسية التي تستهدف قطاع الكهرباء في أوكرانيا. وقال المسؤول: “الهجمات على المصافي تسبب ألماً لروسيا، لكنها تسبب ألماً للولايات المتحدة أيضاً”.
وبحسب “أكسيوس”، أبلغ الجانب الأميركي فريق التفاوض الأوكراني، خلال محادثات استمرت ثماني ساعات في ميامي يوم الجمعة، أن ترمب قرر المضي قدماً في استيراد الديزل الروسي، بعد تجاهل كييف طلبات أميركية متكررة لوقف استهداف مصافي النفط الروسية، في هجمات قال المسؤول إنها تؤثر بصورة مباشرة على المستهلكين الأميركيين.
ـ غضب أوكراني
من جهته، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الخطوة بأنها “للأسف، قرار ضعيف من شركاء أقوياء”، وفق ما نقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن بيان للسفارة الأوكرانية في واشنطن. وأعلن ترمب الاتفاق بينما كان مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يجتمعان مع مسؤولين أوكرانيين في ميامي، لمناقشة مقترح لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية. وقال زيلينسكي: “أعتقد أن فريقنا يُستخدم ببساطة ستاراً للتمويه، وهذا بالتأكيد ليس منصفاً، وليس الطريقة التي ينبغي أن يتعامل بها الشركاء بعضهم مع بعض”.

ـ انتقادات الديمقراطيين
وصف زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، إلى جانب عضوتي المجلس جين شاهين وإليزابيث وارن (ديمقراطيتان)، إعلان ترمب بأنه “خيانة” لأوكرانيا والحلفاء الأوروبيين والأمن القومي الأميركي. وقال الـ3 في بيان: “كفى. يجب على الرئيس إنهاء حربه مع إيران بدلاً من تمويل آلة الحرب الروسية”. من جانبه، قال السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، أحد المشاركين في رعاية قانون العقوبات على روسيا، إن قرار ترمب “يجعلنا شركاء في حرب بوتين ضد أوكرانيا”. وأضاف أن “هذا الاتفاق يمثل وصمة في سمعة أمتنا، وإهانة لذكرى ليندسي جراهام، ويتعارض مباشرة مع نية الكونجرس في مشروع قانون العقوبات الذي أقررناه بدعم الحزبين”. ووصف النائب دون باير، أبرز الديمقراطيين في مجلس النواب ضمن اللجنة الاقتصادية المشتركة، إعلان ترمب بأنه “مثير للغضب”. وقال في منشور على منصة “إكس” إن “هذا ما حذرنا منه كل من كان مستعداً للاستماع: لا يمكن الوثوق بترمب إطلاقاً عندما يتعلق الأمر بروسيا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى