سلطنة عُمان تسجل 3 مشروعات كربونية وتصدر 804 آلاف طن من الأرصدة

وهج الخليج ـ مسقط
l
تواصل وزارة الطاقة والمعادن، تطوير منظومة أسواق الكربون في سلطنة عُمان وتعزيز انتقالها إلى مرحلة التطبيق العملي، من خلال تسجيل ثلاثة مشروعات كربونية معتمدة وفق المعايير الدولية في السجل الوطني للكربون من خلال منصة “ميزان”، وإصدار خمسة خطابات تفويض بإجمالي أرصدة كربونية معتمدة للتفويض والنقل الدولي تبلغ 804323 طنًّا مكافئ ثاني أكسيد الكربون، بما يدعم مسار سلطنة عُمان نحو تحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2050.
ويُعد السجل الوطني للكربون البنية الرقمية الأساسية لمنظومة سوق الكربون في سلطنة عُمان، إذ يوفر سجلًا مركزيًا لتسجيل المشروعات المؤهلة، وتتبع إصدار الأرصدة الكربونية وملكيتها وتحويلها واستخدامها بأرقام تسلسلية فريدة، وتوثيق خطابات التفويض والتسويات المقابلة وإظهار حالتها، بما يعزز الشفافية وسلامة عمليات التداول ويمنع الاحتساب المزدوج لخفض الانبعاثات، فيما يعمل مركز عُمان للحياد الصفري بوصفه النافذة الوطنية الموحدة لمشروعات أرصدة الكربون.
ويتولى تشغيل السجل عبر منصة “ميزان”، وإصدار خطابات التفويض وتطبيق التسويات المقابلة، إلى جانب تنظيم عمليات نقل أرصدة الكربون دوليًا وفق الأطر المعتمدة.
وتشمل المشروعات المسجلة حاليًا مشروع استرداد غاز مردم الملتقى، ومشروع استرداد غاز مردم بركاء ضمن قطاع إدارة النفايات وتقليل غاز الميثان، ومشروع استرداد واستخدام الغاز المصاحب في حقل خميلة النفطي بالمنطقة رقم (27) ضمن قطاع حلول إزالة الكربون في النفط والغاز، بما يعكس تنوع مجالات مشروعات خفض الانبعاثات المسجلة في السجل الوطني للكربون.
وأوضح المهندس محسن بن سليمان الجابري، مدير عام مركز عُمان للحياد الصفري، أن الأرصدة الكربونية تمثل أحد المخرجات الاقتصادية لمشروعات خفض وإزالة الانبعاثات، إذ تتيح تحويل مشروعات خفض انبعاثات الغازات الدفيئة إلى قيمة اقتصادية قابلة للقياس ضمن أسواق الكربون، مضيفًا أن السجل الوطني للكربون عبر منصة “ميزان” يوفر الأساس الوطني لتوثيق الأرصدة وتتبعها وإدارة عملياتها، بما يعزز نزاهتها وموثوقيتها ويدعم نمو سوق الكربون في سلطنة عُمان.
وقال في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن تشغيل السجل الوطني للكربون يأتي ضمن الإطار التنظيمي لأسواق الكربون في سلطنة عُمان، الذي ينظم مشاركة سلطنة عُمان في آليات المادة السادسة من اتفاق باريس وفي سوق الكربون الطوعي، ويحدد سبعة قطاعات رئيسة مؤهلة لتسجيل مشروعات خفض وإزالة الانبعاثات، كما يدعم تشغيل السجل مستهدفات المساهمات المحددة وطنيًّا، حيث تستهدف سلطنة عُمان خفض الانبعاثات بنسبة 33 بالمائة بحلول عام 2035 مقارنة بخط أساس عام 2024 البالغ 94 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وصولًا إلى تحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2050.
وأضاف أن سوق الكربون في سلطنة عُمان يتجه إلى مزيد من التوسع خلال السنوات المقبلة، مع وجود أكثر من 20 مشروعًا قيد التطوير بإمكانات خفض تتجاوز 3 ملايين طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنويًا، بما يسهم في تحويل مشروعات خفض الانبعاثات إلى فرص استثمارية، وإتاحة الأرصدة الكربونية الناتجة عنها للتداول وفق الأطر المعتمدة، واستقطاب الاستثمارات في مشروعات خفض وإزالة الانبعاثات.
وأشار إلى أن منظومة سوق الكربون توفر فرصًا جديدة للقطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجالات تطوير المشروعات، والتقنيات النظيفة، والتحقق والمصادقة، والخدمات القانونية والمالية، إلى جانب تخصصات ومهن جديدة مرتبطة باقتصاد الكربون، بما يسهم في بناء القدرات الوطنية ونقل التقنيات وتعزيز المحتوى المحلي.
وأكد المهندس محسن بن سليمان الجابري أن تشغيل السجل الوطني للكربون يعكس توجه سلطنة عُمان نحو بناء سوق كربون وطني متكامل وشفاف ومتوافق مع الأطر الدولية، وتعزيز دور الأرصدة الكربونية في دعم مشروعات خفض وإزالة الانبعاثات، بما يسهم في تحقيق المستهدفات الوطنية للمناخ وتعزيز مسار الوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2050.




