أخبار العالم

كارثة السيول في نيبال تترك آلاف الأشخاص يكافحون من أجل البقاء

وهج الخليج ـ وكالات

بعد مرور نحو شهر من الفيضانات المفاجئة المدمرة التي ضربت مناطق واسعة في نيبال والتبت، لا يزال السكان يكافحون من أجل العثور على ذويهم المفقودين والتعامل مع آثار الكارثة التي خلفت قتلى ومصابين ودمارا واسعا. وبينما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ، تتزايد المخاوف بشأن حجم الخسائر وصعوبة إعادة بناء المناطق المنكوبة، في وقت تحذر فيه السلطات من أن الكوارث المرتبطة بتغير المناخ قد تتفاقم مستقبلا. وتقدر هيئة إدارة الكوارث في نيبال عدد الوفيات بأكثر من 1450 شخصا. وفي نيبال وحدها، لا يزال أكثر من 5700 شخص في عداد المفقودين. ووفقا للحكومة، تسببت انهيارات من الجليد والصخور على بعد نحو 20 كيلومترا أعلى مجرى النهر من معبر راسواجادي الحدودي في وقوع الكارثة. وانفصل جزء من منحدر جبلي يضم نهرا جليديا في المنطقة الحدودية بين نيبال والصين، ما أدى إلى إطلاق موجة هائلة من المياه والجليد والحطام. وطالت الكارثة مناطق راسوا ونواكوت ودهادينج وجورخا وتشيتوان، التي يبلغ إجمالي عدد سكانها 6ر1 مليون نسمة. وبينما بدأت السلطات بالفعل التخطيط لإعادة الإعمار، يحتاج كثير من المتضررين إلى مساعدة نفسية. وقالت ياسودا ريجال، التي تقدم استشارات نفسية-اجتماعية للمعوزين في مراكز الإيواء في بلدية بيدور: “حدث كل شيء بشكل مفاجئ تماما. ولذلك، وبسبب حجم الكارثة، يعاني الناس من الصدمة، فهم مضطربون وقلقون ومرهقون نفسيا تماما”.
ولا يزال كثيرون يعانون من ضغوط نفسية شديدة. ولذلك تحتاج البلديات إلى مساعدة طويلة الأمد.
\وقال رئيس بلدية جوسايكوندا في منطقة راسوا، كايسانج نوربو تامانج، إن السلطات أعدت قائمة بالأشخاص الذين سيحتاجون إلى هذه المساعدة على المدى الطويل، وأضاف: “مر شهر، لكن لا يزال هناك أشخاص لا يعرفون حتى أين هم أو ماذا حدث لهم”. ويريد الناس الحصول على يقين بشأن مصير أقاربهم المفقودين. وقال رئيس البلدية تامانج إن إعلان وفاة المفقودين رسميا سيكون كافيا لمساعدتهم. وكانت الحكومة قد أعلنت تقديم دعم مالي لأسر الضحايا، من بينه تمويل تكاليف الدفن ومراسم الحداد.
وتتواصل أعمال إزالة آثار الكارثة. ولا تزال كثير من البلدات والطرق مغطاة بالطين والأنقاض، فيما لا يمكن الوصول إلى بعض القرى النائية إلا سيرا على الأقدام. وقد تستغرق إعادة الإعمار سنوات. وكتبت منظمة “كير” الإغاثية: “بعد شهر من كارثة السيول المدمرة، لم تعد نيبال في مرحلة الإنقاذ العاجلة، بل دخلت مرحلة انتقالية صعبة بين المساعدات الطارئة وإعادة الإعمار”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى