أخبار العالم

حرب باردة جديدة.. الذكاء الاصطناعى يشعل الصراع بين «واشنطن وبكين»

وهج الخليج ـ وكالات

فيما يستعد قادة العالم لمناقشة المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعى، خلال الأسبوع الجارى، فى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهى القضية التى على الأرجح ستكون محور نقاش اجتماع دونالد ترامب ونظيره الصينى، شى جين بينج خلال محادثاتهما، فى واشنطن، اعتبرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن ثمة مقاربة بين الحرب الباردة وحالة التنافس الذى بلغ احتدامه حد الصراع بين أمريكا والصين، ولاسيما فى ظل التشابهات الفعلية القائمة بين التجربتين.

وعلى غرار الحرب الباردة هناك قوتان عظميان متنافستان، وهناك تكنولوجيا قادرة على إحداث دمار هائل، والبشرية تمر الآن بلحظة إدراك وتكشف لحجم الخطر الذى قد يواجهه العالم. الصحيفة أشارت فى الوقت نفسه إلى حدود المقاربة بين التجربتين فى ظل بعض الاختلافات الجوهرية بينهما والتى برغم أن بعضها قد يجعل التوصل إلى اتفاق لتقييد الذكاء الاصطناعى صعبًا، فإن بعضها الآخر قد يجعله أسهل، وأوضحت أن كلًا من الذكاء الاصطناعى والأسلحة النووية نوعان مختلفان من التكنولوجيا؛ فالذكاء الاصطناعى تطوره شركات خاصة، فضلًا عن كونها تكنولوجيا متاحة لأى شخص يمتلك جهاز كمبيوتر أو هاتفًا ذكيًا، أما الأسلحة النووية فتخضع لسيطرة الحكومات، وحتى نظيراتها المدنية، أى محطات الطاقة النووية، تتطلب بنية تحتية مادية باهظة التكلفة وعالية التخصص. الصحيفة تابعت: «الفارق الأكبر يكمن فى أن التكنولوجيا النووية كانت مفهومة بشكل كامل لعقود قبل أن يتحرك العالم للسيطرة عليها؛ فى المقابل، لايزال الذكاء الاصطناعى أشبه بـ(الصندوق الأسود)؛ وحتى المختبرات الأمريكية الرائدة فى هذا المجال لا تستطيع دائمًا فهم نماذج الذكاء الاصطناعى التى تطورها بنفسها؛ وهذا الغموض يشكل أحد المخاوف التى تدفع للمطالبة بإبطاء وتيرة تطور هذه التكنولوجيا. ومن الصعوبة بمكان بالطبع وضع لوائح تنظيمية لتقنية غير مفهومة بشكل كامل». ومع ذلك، اعتبرت الصحيفة أن بعض مبادئ الحد من التسلح النووى يمكن تطبيقها مباشرة على تجربة الذكاء الاصطناعى، موضحة أن الخطوة الأولى تتمثل فى بناء الثقة بين الطرفين الأمريكى والصينى.

وفى هذا الصدد يقول أنتونى أجيرى، الخبير فى سلامة وحوكمة الذكاء الاصطناعى، إنه بدلًا من مراقبة تخصيب اليورانيوم، سيقوم مفتشو الذكاء الاصطناعى بمراقبة الحدود المفروضة على «القدرة الحوسبية» لنماذج الذكاء الاصطناعى، باعتبارها قوة المعالجة الخام التى تحدد مدى قدرة وكفاءة النماذج اللغوية الكبيرة، ونظرًا لضخامة مراكز البيانات التى تستضيف تلك النماذج بما يضاهى منشآت تخصيب اليورانيوم، فيمكن للأقمار الصناعية أن تساعد فى مراقبتها أيضًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى