إسرائيل تعتزم بناء مشروع استيطاني بالغ الحساسية في الضفة .. تحذير من التقسيم وعزل القدس

وهج الخليج – وكالات
فتحت إسرائيل باب العطاءات لبناء نحو 1,200 وحدة استيطانية في جزء ذي أهمية إستراتيجية من الضفة الغربية المحتلة، في وقتٍ تسعى خلاله الحكومة الإسرائيلية إلى إنهاء أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية. وقد قوبلت الخطط الرامية إلى البناء في المنطقة المعروفة باسم E1، الواقعة شرق القدس، بإدانات دولية، فيما تُعد المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي. ومن شأن هذا التطور أن يؤدي فعلياً إلى تقسيم الضفة الغربية إلى نصفين، مع عزل القدس الشرقية. وأدان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند طرح العطاء، واصفاً إياه بأنه “عمل غير مقبول ومدمر”، ودعا إسرائيل إلى “وقف خطط E1 فوراً، وسحب العطاء، ووقف جميع أشكال التوسع الاستيطاني”.
وعلى الرغم من المعارضة الدولية الشديدة، سمحت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بنمو المستوطنات. غير أن التوسع الاستيطاني ازداد بشكل حاد منذ عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى السلطة في أواخر عام 2022 على رأس ائتلاف يميني مؤيد للمستوطنين، وكذلك منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023.
بدورها، أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات، اليوم الخميس، إقدام إسرائيل في تنفيذ المشروع الاستيطاني الإسرائيلي”إي 1″ في الضفة الغربية المحتلة، والذي يهدف إلى تقسيم الضفة الغربية وتطويق وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، بما يقوض التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية ويهدد فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة،”في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”. وأعربت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، اليوم الخميس، عن “رفضها الكامل لمحاولات تكريس سياسة الأمر الواقع من خلال التوسع الاستيطاني غير الشرعي وتغيير الوضع القانوني والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يقوض فرص تنفيذ حل الدولتين”. كما طالبت مصر “المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات جادة لوقف هذه الانتهاكات”، مؤكدة تمسكها “بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.




