سلطنة عُمان تتقدم 3 مراكز عالميًا في تقرير التنافسية العالمية 2026

وهج الخليج – مسقط
حققت سلطنة عُمان تقدمًا في تقرير التنافسية العالمية لعام 2026، حيث تقدّمت 3 مراكز لتصل إلى المرتبة الـ25 عالميًّا من بين 70 اقتصادًا شملها التقرير، مقارنة بالمرتبة الـ28 في عام 2025، في مؤشر يعكس التحسن المستمر في تنافسية الاقتصاد الوطني وتعزيز جاذبية بيئة الأعمال والاستثمار.
ويُعد هذا الإنجاز امتدادًا للجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز تنافسيّة سلطنة عُمان وتحسين بيئة الاستثمار في ظل تنفيذ مُستهدفات رؤية “عُمان 2040” وبرامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي شهدتها سلطنة عُمان خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي تقرير عام 2026 كثاني مشاركة لسلطنة عُمان في تقرير التنافسية العالمية بعد انضمامها للتقرير لأول مرة في عام 2025 من خلال شراكة المكتب الوطني للتنافسية مع مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية الأمر الذي أتاح لسلطنة عُمان قياس أدائها وفق واحدة من أبرز المنهجيات الدولية المعتمدة في تقييم تنافسية الاقتصادات الذي يغطي أربعة محاور رئيسة هي: الأداء الاقتصادي، وكفاءة الحكومة، وكفاءة الأعمال، والبنية الأساسية.
وأظهرت نتائج التقرير تحقيق سلطنة عُمان أداءً متقدّمًا في عدد من المحاور الرئيسة، حيث جاءت في المرتبة الـ 15 عالميًّا في كفاءة الحكومة، والمرتبة الـ18 عالميًّا في كفاءة الأعمال، ما يعكس فاعلية السياسات الحكومية واستمرار الاستثمار في تطوير البنية الأساسية والخدمات الداعمة للنمو الاقتصادي.
وكشفت النتائج عن امتلاك سلطنة عُمان مجموعة من المزايا التنافسية التي عززت مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمار، حيث حققت المرتبة الأولى عالميًّا في عدم فرض ضريبة دخل على الأفراد، والمرتبة الثانية عالميًّا في الإيرادات الضريبية المحصّلة، والمرتبة الرابعة عالميًّا في الحوافز الاستثمارية ومعدل ضريبة الاستهلاك، والمرتبة السابعة عالميًّا في تدفّقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية والثقة المتزايدة في الاقتصاد العُماني.
كما حققت سلطنةُ عُمان نتائج متقدمة في المؤشرات المرتبطة بكفاءة السياسات والتشريعات، حيث جاءت في المرتبة الخامسة عالميًّا في الحوافز الاستثمارّية، والسابعة عالميًّا في الإطار القانوني والتنظيمي، والسابعة عالميًّا في قدرة السياسات الحكومية على التكيف مع المتغيرات، والمرتبة السادسة عالميًّا في المالية العامة والتماسك الاجتماعي، وهي مؤشرات تعزز استقرار بيئة الأعمال وترفع تنافسية سلطنة عُمان على المستوى الدولي.
وفي محور الأداء الاقتصادي، سجلت سلطنة عُمان نتائج متقدمة تمثلت في المرتبة الرابعة عالميًّا في انخفاض مخاطر انتقال الأعمال إلى خارج البلاد، والمرتبة التاسعة عالميًّا في التضخم، والعاشرة عالميًّا في مرونة الاقتصاد، والرابعة عشرة عالميًّا في النمو الحقيقي لإجمالي تكوين رأس المال الثابت، بما يعكس استقرار الاقتصاد الوطني وقدرته على دعم النمو والاستثمار.
وفي مجال كفاءة الأعمال وريادة الأعمال، حققت سلطنة عُمان المرتبة الأولى عالميًّا في تعامل الشركات مع التحيزات المحتملة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والثالثة عالميًّا في تقبل رواد الأعمال للفشل كجزء من التجربة الريادية، والسابعة عالميًّا في رأس المال الجريء، والعاشرة عالميًّا في روح ريادة الأعمال، ما يعكس تطور بيئة الأعمال وازدياد قدرتها على دعم الابتكار والنمو.
كما برزت سلطنة عُمان في مؤشرات البنية الأساسية والتحول الرقمي، حيث جاءت في المرتبة الأولى عالميًّا في عدد مشتركي النطاق العريض المتنقل، والرابعة عالميًّا في مهارات الذكاء الاصطناعي، والرابعة عالميًّا في التزام الشركات بالتشريعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والخامسة عالميًّا في القوانين البيئية، والسابعة عالميًّا في الاستثمار في قطاع الاتصالات، ما يؤكد على جاهزية سلطنة عُمان لمتطلبات الاقتصاد الرقمي واقتصاد المستقبل.
وأظهرت نتائج استطلاع الرؤساء التنفيذيين الذي يشكل أحد المكونات الأساسية للمؤشر، أن استقرار السياسات الحكومية جاء في مقدمة العوامل الجاذبة للاستثمار في سلطنة عُمان بنسبة 50.7 بالمائة، تلاه توفر بيئة صديقة للأعمال بنسبة 42 بالمائة، ثم كفاءة الحكومة بنسبة 39.1 بالمائة، وديناميكية الاقتصاد بنسبة 37.7 بالمائة، الأمر الذي يعكس ثقة القطاع الخاص في البيئة الاستثمارية العُمانية.
ويواصل المكتب الوطني للتنافسية، بالتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة، متابعة أداء سلطنة عُمان في المؤشرات الدولية والعمل على تحديد فرص التحسين وتعزيز تنافسية سلطنة عُمان بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية “عُمان 2040”.







