أخبار العالم

العيد في غزة .. صلاة بين الركام وأضحى بلا فرحة

وهج الخليج – وكالات

تغيب فرحة الاحتفال المعتادة بعيد الأضحى عن قطاع غزة الذي دمرته حرب الإبادة الإسرائيلية، إذ يعجز سكانه عن ابتياع الملابس الجديدة لأطفالهم، وعن شراء الأضاحي، إما لعدم توافرها او لكونها باهظة الثمن، فيما تفتقر خيامهم إلى رائحة الكعك والحلويات المألوفة.
وأدى عشرات الآلاف من الفلسطينيين صلاة عيد الأضحى في مصليات مؤقتة وأفنية مكشوفة قرب ركام المنازل والمساجد المدمرة في قطاع غزة، في مشهد طغت عليه آثار الدمار وغياب أبسط مظاهر الفرح والعيد.
ووفق “المركز الفلسطيني للاعلام” ، توزع المصلون في مناطق متفرقة من القطاع، حيث أقيمت الصلاة في ساحات مفتوحة وعلى أنقاض أحياء سكنية دمرت بالكامل، وقرب المساجد المدمرة. وحرص المواطنون على أداء الشعيرة رغم المخاطر الأمنية، فيما بدت ملامح الحزن واضحة على الوجوه. وحرص خطباء العيد على حث المواطنين على التكافل والتعاون وزيارة الأرحام وفق المستطاع ، والتأكيد أن التضحيات المبذولة في أكبر إبادة جماعية في العصر الحديث سيعوضها الله العوض الجميل والجبر. وغابت مظاهر العيد التقليدية بشكل شبه كامل، إذ لم تتوفر الأضاحي نتيجة منع إدخالها من قوات الاحتلال وتدهور الأوضاع الاقتصادية وانقطاع سلاسل الإمداد، في وقت يتفاقم فيه شح الغذاء مع استمرار الحصار والتصعيد العسكري.
وجاءت أسعار الأضاحي هذا العام صادمة حيث وصل ثمن الرأس الواحدة الى أربعة آلاف أو خمسة آلاف دولار. ويشرح الناطق باسم وزارة الزراعة في غزة رأفت عسلية أن “أسعار الأضاحي تشهد ارتفاعا غير مسبوق خلال هذا العيد، بسبب الغياب الكامل للاستيراد، ونفوق أعداد كبيرة من المواشي بسبب الحرب، وارتفاع أكلاف التربية والأعلاف والنقل”. ويلاحظ ان “سعر الخروف الذي كان يبلغ قبل الحرب نحو ألف شيكل، أصبح يتراوح راهنا بين 11 و15 ألف شيكل” (بين 3900 دولار و5300).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى