واشنطن وطهران على أعتاب اتفاق .. وترامب يقول إن مسودة الاتفاق تتضمن فتح مضيق هرمز ويجري اتصالات مع قادة المنطقة

وهج الخليج – وكالات
تقترب الولايات المتحدة وإيران من إعلان تفاهم واسع قد يضع حدا للحرب المستمرة منذ أسابيع، بعد جولة مكثفة من الاتصالات السياسية والتحركات الدبلوماسية التي دفعت المفاوضات إلى مرحلة وصفت بأنها “الأقرب إلى الاتفاق”. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتفاق السلام المرتقب مع إيران أصبح “شبه مكتمل”، مؤكداً أن الجوانب النهائية تناقش حاليا تمهيدا للإعلان الرسمي عنه قريبا. وقال ترامب من المكتب البيضاوي إنه أجرى اتصالات مع عدد من قادة المنطقة، بينهم رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إضافة إلى قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، مشيرا إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون جزءاً من الاتفاق المرتقب.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت إن التفاوض بين إيران والولايات المتحدة على اتفاق يشمل فتح مضيق هرمز “قطع شوطا كبيرا”، لكنه لفت إلى أنه لم يتم التوصل بعد إلى “صيغة نهائية”. وجاء في منشور لترامب على منصته تروث سوشال “لقد قطع التفاوض على اتفاق شوطا كبيرا، بانتظار التوصل إلى صيغة نهائية بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودول أخرى عدة”. وتابع “إضافة إلى عناصر أخرى عدة في الاتفاق، سيتم فتح مضيق هرمز”.
وفي وقت سابق السبت، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي حصول “تقارب” مع الولايات المتحدة في إطار الوساطة التي تقودها باكستان، والاقتراب من إنجاز إطار تفاهم من 14 بندا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. لكنه شدد على أن هذا الإطار لن يشمل الاتفاق على كل النقاط العالقة، ومن أهمها ملف طهران النووي الذي سيرجأ البحث فيه لمرحلة لاحقة. وقال بقائي للتلفزيون الرسمي الإيراني “بعد أسابيع عدة من المباحثات الثنائية، نرصد ميلا الى التقارب. هذا التقارب لا يعني بالضرورة أننا سنتوصل والولايات المتحدة لاتفاق على القضايا المهمة”. وأضاف “نحن حاليا في مرحلة إنجاز إطار التفاهم”، مؤكدا أن “الأمر يتعلق بالوصول الى تسوية مقبولة من الطرفين ترتكز على مجموعة من العناصر”. ولفت المتحدث الى أن “نيتنا كانت بداية اعداد بروتوكول تفاهم، إطار تفاهم يتضمن 14 بندا” تركز على “النقاط الأساسية لإنهاء الحرب المفروضة علينا، إضافة الى مسائل جوهرية بالنسبة إلينا”، على أن يتم لاحقا “خلال مهلة معقولة، من 30 الى 60 يوما، البحث في تفاصيل هذه النقاط والوصول الى إبرام اتفاق نهائي”. وأتت التصريحات الإيرانية بعد زيارة قام بها لطهران قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، والذي يؤدي دورا أساسيا في جهود الوساطة. توازيا، تحدّث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن “فرصة” لأن توافق إيران قريبا، وربما السبت، على إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة. وفي سياق متّصل، شدد بقائي على أن الملف النووي لن يكون جزءا من إطار التفاهم في الوقت الراهن. وأوضح “في هذه المرحلة، لن نتطرق الى تفاصيل المسألة النووية. نعرف أن ملفنا النووي سبق أن استُخدم ذريعة لحربين على الشعب الإيراني”، مضيفا “نريد أن يتم بحث المسألة النووية وقضايا أخرى في وقت لاحق، خلال ثلاثين أو ستين يوما، أو أي مهلة يتم الاتفاق عليها، بشكل منفصل. في الوقت الراهن، أولويتنا المطلقة هي وضع حد للحرب”. وقال بقائي إن “ملف مضيق هرمز هو ضمن المسائل المعروضة” في مسودة إطار التفاهم، مضيفا “لكن الأهم لنا هو إنهاء القرصنة التي تقوم بها الولايات المتحدة حيال الملاحة البحرية الدورية”، في إشارة للحصار البحري. وأوردت شبكة “سي بي إس نيوز” نقلا عن مصادر مطلعة على المحادثات، أن المقترح الأخير ينص على إعادة فتح مضيق هرمز والإفراج عن بعض الأرصدة الإيرانية في المصارف الأجنبية ومواصلة المفاوضات لثلاثين يوما إضافيا، من دون أن توضح الجهة التي طرحت هذه النقاط.




