لماذا أصبح سعر خام عُمان حاليا أعلى من سعر برنت بأكثر من 50%؟

وهج الخليج ـ مسقط
تمكن خام عُمان من تحقيق مستوى قياسي تاريخي منذ يومين، حيث فاق سعر خام برنت بأكثر من 50%، ليقفز سعره الرسمي تسليم شهر مايو 13 دولارًا أمريكيًّا و84 سنتًا ويبلغ 166 دولارًا أمريكيًّا و96 سنتًا، لكن لماذا هذا الفارق في السعر؟ ..
صحيفة “وهج الخليج” تستعرض 3 ثلاثة أبعاد رئيسية متمثلة في الجغرافيا، والمشتري، وطبيعة السوق، وذلك رصدا عن قناة “اقتصاد الشرق” مع بلومبرج :
* أولًا: البعد الجغرافي، حيث يمر عادة نحو 20% من استهلاك النفط العالمي عبر مضيق هرمز، وومع الحرب الراهنة، أصبح الخام العماني يمثل الملاذ الآمن لأنه يتم تصدير هذا الخام من ميناء الفحل، والذي يقع استراتيجيًا خارج مضيق هرمز تمامًا. وبحسب تحليلات منصة SmP Global، فإن هذا الموقع يمنح المشترين ميزة الوصول المضمون دون دفع أقساط تأمين فلكية أو المخاطرة بالناقلات، ما دفعهم للمزايدة على السعي للوصول إلى هذا البرميل الآمن.
* ثانيًا: المشتري، حيث تعد القارة الآسيوية وتحديدًا الصين والهند، المشتري الرئيسي للخام العماني المصنف خام متوسط عالي الكبريت، فقد استثمرت المصافي الآسيوية على مدى عقد كامل، مليارات الدولارات في وحدات مصممة خصيصًا لمعالجة هذا النوع من النفط، ولا يمكنها استبدال خام عمان بخام برنت الخفيف دون تعريض منشآتها لأعطال فنية أو خسارة إنتاجية.
* ثالثا: طبيعة السوق، حيث لا يمكن متابعة تسعير خام عمان يوميًا كخام برنت لأن الأخير يمثل مؤشرًا ماليًا تحظى عقوده بسيولة هائلة، بمعنى أن هناك سيولة كبيرة على تداول هذه العقود، حيث يتم تداول الملايين منها عبر صناديق التحوط والمضاربين على الورق، في المقابل، فإن النفط العماني يمثل سوقًا فعليًا وبالتالي المتعاملون في هذه السوق هم المنتجون والمصافي التي تتسلم النفط بشكل مادي، حيث تغيب في المعاملة المضاربات الورقية الكثيفة، ما يجعل تحركات النفط العماني بعيدًا عن الضجيج الإعلامي اليومي الذي يطال خام برنت.




