أخبار العالم

الحرب تتواصل في عيد الفطر .. اغتيال المتحدث باسم الحرس الثوري وإصابة مصفاة نفط في الكويت

وهج الخليج – وكالات

في اليوم الأول لعيد الفطر، تبقى الحرب مشتعلة في الشرق الأوسط بعد ثلاثة أسابيع على بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران حيث اغتيل الجمعة المتحدث باسم الحرس الثوري. وأصيبت اليوم مصفاة نفط في الكويت بمسيّرة إيرانية، في مسلسل استهداف منشآت الطاقة في الخليج الذي يتسبب بزعزعة الاقتصاد العالمي.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني الجمعة اغتيال المتحدث باسمه علي محمد نائيني في ضربات أميركية إسرائيلية، من دون أن يحدّد المكان والتفاصيل. وجاء في بيان له على موقعه الإلكتروني أن نائيني “ارتقى شهيدا خلال الهجوم الإرهابي الإجرامي الدنيء المرتكب من المعسكر الصهيوأميركي فجرا”. وقبل وقت قصير من الإعلان عن مقتله، نقلت وكالة أنباء “فارس” عن نائيني قوله “صناعتنا للصواريخ تبلي بلاء ممتازا… وما من مخاوف في هذا الخصوص لأنه حتّى في أوقات الحرب، نواصل إنتاج الصواريخ”.
وكان نائيني يردّ على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي اعتبر أن الجمهورية الإسلامية لم تعد تملك أي قدرة على تخصيب اليورانيوم أو إنتاج الصواريخ البالستية. وقال نتانياهو خلال مؤتمر صحافي متلفز الخميس إن إسرائيل “تنتصر فيما إيران تُباد”. وأعرب عن اعتقاده أن “هذه الحرب ستنتهي في وقت أسرع مما يتوقّعه الناس”، من دون تحديد أي مهل زمنية. وأضاف “ترسانة الصواريخ والمسيّرات الإيرانية تتعرّض لتدهور هائل وسيتم تدميرها. دُمّرت مئات من قاذفاتهم. مخزوناتهم من الصواريخ أصيبت باضرار بالغة، وهذا ينطبق ايضا على الصناعات التي تنتجها”. وتابع “بعد عشرين يوما، يمكنني أن أقول لكم إن إيران لم تعد تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم، ولم تعد تملك القدرة على إنتاج الصواريخ البالستية”.
ـ تداعيات اقتصادية وخيمة
وكانت التصريحات عن قرب انتهاء الحرب ساهمت في طمأنة الأسواق المالية، فشهدت أسعار النفط تراجعا طفيفا، بعد تحليق. غير أن الأضرار التي تتسبّب فيها الحرب “قد تؤدّي إلى صدمة اقتصادية عميقة على المدى الطويل”، بحسب ما يقول روبرت باب، الخبير العسكري في جامعة شيكاغو، مشيرا “بذلك تتحوّل حرب إقليمية الى أزمة اقتصادية عالمية تاريخية”. وتتفاقم التداعيات الاقتصادية للحرب مع تعرّض دول الخليج لوابل من المسيّرات والصواريخ البالستية عكّرت أجواء عيد الفطر الجمعة.
ومنذ شنّ الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، تردّ طهران بقصف دول الخليج مستهدفة مرافق طاقة. في الكويت، تعرّضت مصفاة استُهدفت الخميس لهجمات جديدة بالمسيّرات الجمعة أسفرت عن اندلاع حريق وإغلاق عدّة وحدات. وأعلن الجيش الكويتي ووزارة الداخلية الإماراتية، في بيانين منفصلين، أن الدفاعات تصدّت لهجمات صاروخية وقعت فجرا، في حين اعترضت السعودية عددا من الطائرات المسيّرة خصوصا في المنطقة الشرقية. وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية اندلاع حريق في مستودع إثر سقوط شظايا جراء “العدوان الإيراني الآثم”. وكشفت قطر الخميس أن الهجمات الصاروخية على المنشآت قلّصت القدرة على تصدير الغاز الطبيعي المسال بنسبة 17% وتسبّبت بخسارة في الإيرادات السنوية تقدر بنحو 20 مليار دولار.
وكانت إيران استهدفت مجمّع راس لفان، وهو الحقل الأكبر في البلد لإنتاج الغاز، إثر قصف إسرائيلي استهدف مجمّع بارس الجنوبي/حقل الشمال للغاز الذي تتشاركه إيران مع قطر ويعتبر الأكبر من نوعه في العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى