استهداف إسرائيل منشآت حقل بارس الجنوبي يهز أسواق الطاقة العالمي

وهج الخليج – وكالات
أدى استهداف إسرائيل منشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي في إيران إلى دفع المواجهة نحو مستوى أكثر حساسية في أسواق الطاقة، إذ لم يعد الخطر مقتصرا على الملاحة أو الناقلات أو مرافق التخزين، بل بات يقترب من قلب منظومة إنتاج الغاز في الخليج.
وتزداد خطورة هذا التطور في ظل ما يمثله الحقل الإيراني من امتداد لحقل الشمال في قطر، أكبر مركز منفرد للغاز الطبيعي في العالم، مما دفع الدوحة إلى وصف الاستهداف بأنه “خطوة خطرة وغير مسؤولة” وتهديد لأمن الطاقة العالمي.
وجاءت استجابة الأسواق سريعة، إذ قفز خام برنت إلى مشارف 110 دولارات للبرميل، بينما ارتفع المؤشر الأوروبي المرجعي للغاز بنحو 6% إلى 8%، في دلالة على أن المتعاملين لم يسعروا فقط حجم الضرر المباشر، بل أيضا احتمالات اتساع الهجمات إلى بنية تحتية أوسع في الخليج، بما يشمل منشآت إنتاج ومعالجة وتسييل وشحن.
صدمة تسعير
لا يتجلى أثر استهداف منشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي في الأسواق العالمية من خلال فقدان إمدادات إيرانية كبيرة من الغاز المسال، نظرا لأن إيران ليست من اللاعبين الرئيسيين في تجارة الغاز العالمية مقارنة بقطر، بل يظهر أساسا عبر ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية.
فإيران تستهلك معظم إنتاجها محليا، فيما يشكل الحقل نفسه ركيزة أساسية في منظومة الطاقة الإيرانية، مع إنتاج قياسي بلغ نحو 730 مليون متر مكعب يوميا في عام 2025. ومن ثم فإن خطورة الاستهداف لا ترتبط بحجم الصادرات الإيرانية بقدر ما تنبع من كونه يفتح المجال أمام اتساع نطاق الضربات لتشمل منشآت وحقولا خليجية ذات تأثير أكبر في توازنات السوق العالمية.
وتقول خبيرة شؤون الطاقة لوري هايتايان إن المعطيات المتاحة حتى الآن تشير إلى أن الضربة لم تصب الحقل نفسه، بل منشآت على البر الإيراني مرتبطة به، لكنها تضيف أن خطورة الحدث تكمن في أن حقل بارس الجنوبي يمثل نحو 80% من إنتاج الغاز الإيراني.




