أخبار محلية

لماذا نصوم رمضان فلكيا هذا العام؟

وهج الخليج ـ مسقط

اثار اعلان اللجنة الرئيسة لاستطلاع أهلة الشهور الهجرية بأن غرة شهر رمضان لعام 1447هـ، في سلطنة عمان ستكون يوم الخميس الموافق 19 من فبراير لعام 2026م، الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي، كون سلطنة عمان تتبع منهجية حساب دقيقة ورصينة في تحري الشهور القمرية وهي الرؤية البصرية للهلال سواء أكانت الرؤية بالعين المجردة أو بالمنظار.
وأرجعت اللجنة الاعلان عن غرة شهر رمضان فلكيا هذا العام، نظرًا لما أثبته علم الفلك من تأكيد نزول القمر يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شعبان لعام 1447هـ، الموافق 17 من فبراير لعام 2026م، قبل أو مع غروب الشمس في جميع محافظات سلطنة عُمان، وعليه فرؤيته مستحيلة في هذا اليوم، وأخذًا بما استقر عليه العمل من عدم قبول البلاغات التي تناقض الواقع والعلم عندما تؤكد حقائق العلم استحالة الرؤية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور إسماعيل بن ناصر العوفي المستشار العلمي بمكتب وزير الأوقاف والشؤون الدينية في تصريح لمركز الأخبار بسلطنة عمان، أن القاعدة الشرعية الأساسية هي قول النبي صلى الله عليه وسلم: “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته”، حيث لم يأت الخبر بلفظ “مشاهدته” وإنما بلفظ “رؤيته” والرؤية هنا تأتي بمعان مختلفة تشمل النظر بالعين والعلم.
موضحا أن العلم المقصود في القاعدة يتحقق من خلال علم الفلك فإذا أثبت هذا العلم استحالة رؤية الهلال أو صعوبتها يُؤخذ بذلك، كما أضاف أن الرؤية تدل في القاعدة الأساسية على أمرين متكاملين هما النظر بالعين المجردة واليقين العلمي الذي يوفره علم الفلك.
وفي وقت سابق، أوضح سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان، في رسالة موجهة إلى وزير الأوقاف والشؤون الدينية معالي الدكتور محمد بن سعيد المعمري، أن علم الفلك ومعطياته بشأن إمكانية رؤية الهلال أصبحت من الحقائق العلمية المعول عليها شرعًا. وأشار المفتي العام في رسالته إلى أنه حينما يثبت علم الفلك عدم إمكانية رؤية الهلال، فإن ذلك يعني عدم دخول الشهر، وأن الشهادات التي ترد بالرؤية في هذه الحالة تعتبر مردودة لمعارضتها علم الفلك ومخالفتها للواقع. وأكد في رسالته أن توجه الوزارة بعدم انعقاد اللجنة لاستطلاع الهلال في حالات استحالة الرؤية، مع استمرار انعقادها عندما يقضي علم الفلك بإمكان الرؤية، هو توجه سائغ شرعًا.

المصدر : مركز الأخبار

25b788f8-20bf-499f-98d5-d3c310870618

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى