أخبار محلية

“مؤتمر الفضاء” يبرز دور الأقمار الصناعية في الاتصالات والطاقة والأمن

وهج الخليج ـ مسقط

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثانية لمؤتمر الشرق الأوسط للفضاء، الذي تستضيفه سلطنة عُمان ممثلة بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، مشاركة دولية، تمثلت في حضور أكثر من 500 خبير وقائد تنفيذي من الوكالات الحكومية وشركات القطاع الخاص من 30 دولة، إلى جانب 85 متحدثًا من المتخصصين وصنّاع القرار في قطاع الفضاء.
وتواصلت أعمال المؤتمر بزخم معرفي مكثف، من خلال جلسات حوارية متخصصة ركّزت على الانتقال من الأطر الاستراتيجية إلى التطبيقات العملية للتقنيات الفضائية، ودورها في دعم القطاعات الحيوية، ولا سيما الاتصالات، والأمن، والطاقة، والبيانات الجيومكانية، وذلك بمشاركة واسعة من الخبراء وممثلي الجهات الحكومية والشركات المتخصصة.
جلسات متخصصة
تناولت جلسات اليوم الثاني التحولات المتسارعة في منظومة الاتصالات الفضائية، حيث ناقش المشاركون سبل توسيع نطاق الوصول عبر منطقة الشرق الأوسط، ودور مشغلي الأقمار الاصطناعية وقادة قطاع الاتصالات في دعم الشمول الرقمي وربط المناطق النائية، إلى جانب بحث الحاجة إلى حلول اتصالات مخصّصة للقطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع النفط والغاز، الذي يتطلب بنى اتصالية عالية الاعتمادية قادرة على العمل في البيئات التشغيلية الصعبة.
كما تناولت جلسات أخرى تطبيقات التقنيات الفضائية في مجالي الدفاع والأمن، ودورها في دعم اتخاذ القرار ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية. وتم خلال هذه الجلسات استعراض أهمية الرصد الأرضي والبيانات الجيومكانية في التخطيط الاستراتيجي وإدارة الموارد، إلى جانب تسليط الضوء على إسهامات مركز مراقبة الفضاء وتقنيات المعلومات الجغرافية (SMC) في هذا المجال.
وناقشت جلسات الرصد الأرضي العالمي وبناء الذكاء الإقليمي عبر الخدمات الجيومكانية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث جرى التأكيد على أن البيانات الفضائية أصبحت ركيزة أساسية لدعم السياسات العامة وتحسين كفاءة الخدمات وتعزيز الاستدامة التنموية.
شراكات عملية
وشهد اليوم الثاني توقيع اتفاقيتين، الأولى اتفاقية تعاون بين شركة “عدسة عُمان” وشركة «أتكو» في مجال مراقبة الأرض والاستشعار عن بُعد، في خطوة تعكس توجه المؤتمر نحو تحويل النقاشات العلمية إلى شراكات عملية تسهم في تطوير حلول الاتصالات الفضائية وتوسيع نطاق الاستفادة منها. والثانية بين القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية لدعم بناء القدرات الوطنية في تصميم وتصنيع الأقمار المكعبية.
طاقة مستدامة
واختُتمت أعمال اليوم الثاني بتسليط الضوء على تطبيقات الأقمار الاصطناعية في قطاع الطاقة، من خلال استعراض نماذج تطبيقية وحالات استخدام عملية، إضافة إلى مناقشة دور البيانات الجيومكانية في دعم نمو هذا القطاع وتعزيز كفاءته التشغيلية وتحقيق أهداف الاستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى