أخبار العالم

إلغاء رحلات إلى الشرق الأوسط وتعزيزات أميركية إضافية .. شبح الحرب يخيم على المنطقة

وهج الخليج ـ وكالات

يخيم شبح التصعيد العسكري على المنطقة مجددا، وتسود أجواء الترقّب والتأهّب كيان الاحتلال الإسرائيلي، وسط مؤشرات متزايدة على احتمال اندلاع مواجهة عسكرية أميركية مع إيران. يأتي ذلك في وقت تسارعت فيه إعلانات شركات طيران إلغاء رحلات إلى عواصم في المنطقة، ودعوة بعض الدول، ومنها روسيا، مواطنيها إلى مغادرة إيران ـ وعدم السفر إليها حتى إشعار آخر، توازياً مع استمرار تدفّق التعزيزات العسكرية الأميركية إلى الشرق الأوسط. ونقلت «القناة 12» العبرية، عن تقديرات إسرائيلية ترجيحها خيار الضربة العسكرية رغم “الفرصة الحوارية” التي يتبنّاها ترامب ظاهرياً. وأشارت القناة إلى وجود مخاوف في المؤسسة الأمنية من سوء تقدير إيراني، قد يفضي إلى هجوم مفاجئ على إسرائيل، وذلك في حال توصّلت طهران إلى قناعة بأن الضربة الأميركية باتت وشيكة، وهو ما سيفتح الباب أمام تصعيد متدحرج.
وأعلنت شركة الخطوط الجوية الفرنسية (اير فرانس) مساء الجمعة تعليق رحلاتها إلى دبي “موقتا” على خلفية الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط، في حين أعلنت شركة “كاي ال ام” الهولندية ايقاف العديد من الرحلات الجوية إلى المنطقة. وقالت اير فرانس في بيان أرسلته لوكالة فرانس برس، “نظرا للوضع الراهن في الشرق الأوسط، قررت الشركة تعليق رحلاتها موقتا إلى دبي” في الإمارات العربية المتحدة، مشيرة إلى أنها “تراقب باستمرار تطورات الوضع الجيوسياسي في المناطق التي تخدمها طائراتها والتي تعبرها”، لضمان “أعلى مستويات السلامة والأمان” لرحلاتها. وألغت الشركة الجمعة رحلتين من باريس إلى دبي هما “ايه اف 660” و”ايه اف 658″، ونتيجة لذلك ألغيت رحلتان إضافيتان من دبي إلى باريس كان من المقرر تسييرهما السبت على متن هاتين الطائرتين. وأكدت اير فرانس أنها “تتابع الوضع لحظة بلحظة، وستقدم تحديثات إضافية حول جدول رحلاتها في وقت لاحق”، مشددة على أن سلامة عملائها وطواقمها تشكل “أولوية قصوى”. كذلك أعلنت شركة “كاي ال ام” الهولندية تعليق رحلاتها إلى تل أبيب ودبي، وإلى الدمام والرياض في المملكة العربية السعودية، بحسب ما نقلت عنها شبكة التلفزيون الهولندية “نوس”. ولم تُفصح “كاي ال ام” عن سبب قرارها، لكنها أشارت إلى أنه تم بالتنسيق مع السلطات الهولندية. والاثنين الماضي، أعلنت لوفتهانزا الألمانية تعليق رحلاتها من طهران وإليها حتى 29 مارس المقبل ضمنا.
وواصلت الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة ضغوطها على إيران، وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن أسطولا عسكريا أميركيا يتجه نحو الخليج. وكان ترامب هدد مرارا بضرب إيران. وقال ترامب للصحفيين في طريق عودته إلى واشنطن من المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري: “لدينا أسطول ضخم يتجه في هذا الاتجاه.” وأضاف :” وربما لن نضطر إلى استخدامه، لدينا الكثير من السفن تتجه في هذا الاتجاه، على سبيل الاحتياط، لدينا أسطول كبير يتجه في هذا الاتجاه، وسنرى ما سيحدث.” وأضاف ترامب متحدثا عن إيران: “لدينا قوة كبيرة تتجه نحو إيران. أفضل ألا يحدث أي شيء، لكننا نراقبهم عن كثب.” كما أفادت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) بأن حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، التي كانت متمركزة في بحر الصين الجنوبي، تتجه حاليا إلى منطقة الخليج.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، فإن واشنطن تعزز حاليا وجودها العسكري في الشرق الأوسط، ومن بين ذلك من خلال نشر حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن والعديد من السفن المرافقة لها. وتحمل حاملة الطائرات التي تعمل بالطاقة النووية عادة عدة آلاف من الجنود وعشرات الطائرات المقاتلة وترافقها مدمرات بحرية. ولم يرد حتى الآن أي تأكيد رسمي من البنتاجون على نشرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى