الاحتفال بوضع حجر أساس المبنى الجديد للجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا

وهج الخليج ـ مسقط
احتفلت الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا اليوم بوضع حجر أساس مبناها الجامعي الجديد في مدينة السلطان هيثم بولاية السيب في محافظة مسقط تحت رعاية معالي الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي وزير الإسكان والتخطيط العمراني.
ويعد المشروع إضافة نوعية لمنظومة التعليم العالي في سلطنة عُمان، وانسجامًا مع التوجهات الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تطوير التعليم، وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.
ويمتد المشروع على مساحة إجمالية تبلغ 31 ألفًا و890 مترًا مربعًا، ومساحة بناء تصل إلى 31 ألفًا و200 متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى ألفين و435 طالبًا، ويضم كليتي التكنولوجيا المتقدمة والهندسة، إلى جانب مرافق أكاديمية وإدارية وبحثية متكاملة.
ويأتي تنفيذ المشروع بتصميم معماري حديث يجمع بين الأصالة العُمانية والتوجهات العالمية المعاصرة، بما يعكس هوية الجامعة ورؤيتها في الريادة الأكاديمية والتميّز المؤسسي، ويوفّر بنية أساسية تعليمية متطورة قادرة على استيعاب النمو الأكاديمي المستقبلي.
وقال الدكتور بي محمد علي رئيس مجلس إدارة الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا، في كلمته: إن وضع حجر الأساس لمبنى الجامعة الجديد يُمثّل محطة مفصلية في مسيرة الجامعة، ويجسّد التزامها بالاستثمار في البنية الأساسية الذكية، وتقديم برامج أكاديمية متقدمة تُسهم في إعداد كفاءات وطنية قادرة على المنافسة محليًا وإقليميًا وعالميًا.
من جانبه أكد المكرم الدكتور علي بن سعود البيماني، رئيس الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا أن إنشاء مبنى جامعي متكامل في مدينة السلطان هيثم يُمثّل مشروعًا استراتيجيًا يواكب توجهات سلطنة عُمان نحو بناء مدن ذكية، تعزز منظومة التعليم والابتكار، لما تحمله من أبعاد حضرية وتنموية واعدة.
وأوضح أن المبنى الجديد سيوفّر تعليمًا عاليًا في جودته بالتعاون مع جامعات مرموقة، إلى جانب استضافته لمراكز بحثية متخصصة وحاضنات للابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم في ربط مخرجات التعليم بمتطلبات التنمية وسوق العمل.
بعد ذلك قام معالي الدكتور وزير الإسكان والتخطيط العمراني راعي المناسبة بوضع حجر الأساس، وإزاحة الستار عن المجسّم ثلاثي الأبعاد لمبنى الجامعة الجديد واللوحة التذكارية إيذانًا ببدء تنفيذ المشروع.
وتخلل الحفل افتتاح المعرض المصاحب للتدشين الذي يستعرض مراحل المشروع ومرافقه المستقبلية.
وقال الدكتور سالم بن خميس العريمي، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والبحث العلمي، في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية: إن المبنى الجامعي الجديد سيكون ذكيًا متكاملًا يضم كليتي التكنولوجيا المتقدمة والهندسة، إلى جانب مبنى رئاسة الجامعة، ويهدف إلى توفير بيئة تعليمية حديثة ومحفّزة تدعم الإبداع والبحث العلمي، وتسهم في إعداد كوادر وطنية تمتلك المهارات اللازمة لمواكبة متطلبات المستقبل.
من جانبه أكد المهندس ناصر بن سليمان الحضرمي، المدير التنفيذي للمكتب التنفيذي لمشاريع المدن المستقبلية بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني أن وضع حجر أساس الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا يُمثّل خطوة نوعية ومفصلية، باعتباره أول صرح جامعي يبدأ التنفيذ فعليًا في مدينة السلطان هيثم، بما يعكس التكامل بين التخطيط الحضري والتنمية التعليمية، ويعزّز مكانة المدينة كبيئة متكاملة للعيش والتعلّم والابتكار.
وقال: إن الأعمال الإنشائية في مدينة السلطان هيثم تتقدم بوتيرة متسارعة ضمن خطة تنفيذية واضحة تُدار بروح الفريق الواحد، مؤكدًا أن المكتب التنفيذي يعمل حاليًا على إنجاز الحزم التنفيذية للبنية الأساسية في مدينة السلطان هيثم، والبالغة 8 مناقصات، بقيمة إجمالية تُقدَّر بنحو 205 ملايين ريال عُماني.
ويمثل المشروع استدامة بيئية ورؤية مستقبلية، ويراعي أعلى معايير الاستدامة البيئية، بما ينسجم مع مستهدفات “رؤية عُمان 2040” من خلال تكامل مصادر الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة والمياه، وتعزيز التنقّل المستدام، وإدارة النفايات، وصولًا إلى تحقيق أهداف الحياد الكربوني.
وينفذ المشروع على عدة مراحل تطويرية، يبدأ بالمرحلة الأولى التي تشمل إنشاء المبنى الإداري والمرافق الأكاديمية والخدمية الأساسية، تليها مرحلة مرافق التعلّم والبحث العلمي، وصولًا إلى مرحلة التوسّع المستقبلي، بما يلبّي احتياجات النمو الأكاديمي خلال السنوات القادمة.




