قفزة نوعية في قطاع الفضاء نحو السيادة التقنية والاقتصاد المستدام في سلطنة عمان

وهج الخليج – مسقط
استعرضت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات منجزاتها لعام 2025 وخطتها لعام 2026, ففي قطاع الفضاء شهد خلال العام 2025 تطورًا ملحوظا أسهم في ترسيخ مكانته كرافد واعد للاقتصاد الوطني، إذ بلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي 0.041% بنهاية عام 2024، كما توسعت المنظومة الوطنية للفضاء خلال 2025 ليصل عدد الشركات العاملة في القطاع إلى 25 شركة، كما يستوعب القطاع أكثر من 400 فرد في القطاعين العام والخاص، مما يعكس تنامي الاهتمام بالاستثمار في هذا المجال الحيوي.
وشهد العام 2025 توقيع اتفاقية تصميم وتصنيع وإطلاق القمر الاصطناعي العماني المتوقع البدء في تنفيذه عام 2026، تحت إشراف اللجنة العليا لمشروع الأقمار الاصطناعية التي تتولى متابعة التقدم، واعتماد التوصيات، وتشكيل اللجان الفرعية، وإعداد التقارير الدورية ورفعها إلى مجلس الوزراء. ووفق للتوجيهات السامية، تمضي الحكومة في استكمال إجراءات التوقيع، بما يضمن تنفيذ المشروع وفق المتطلبات الفنية والمالية والزمنية، ومن المؤمل أن يوفر المشروع بنيه تحتية فضائية سيادية للاتصالات الآمنة وعالية الكفاءة، وتمكين سلطنة عمان من امتلاك وإدارة السعات والأصول المدارية، وتقليل الاعتماد على السعات الخارجية المستأجرة.
وفي إطار دعم الابتكار وتنمية ريادة الأعمال الفضائية، أطلقت الوزارة مسرعة عمان للفضاء التي تهدف إلى تمكين 10 شركات محلية ناشئة في مجالات تقنيات وتطبيقات الفضاء، ومساعدتها على التوسع وتطوير حلول مبتكرة للأسواق المحلية والعالمية، كما واصل البرنامج الوطني للفضاء تنفيذ برنامج بناء القدرات الوطنية.
وفي جانب البنية الأساسية، شهد مطلع عام 2025 توقيع تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع مختبر هندسة الفضاء بجامعة السلطان قابوس، والذي يمتد تنفيذه خلال الفترة 2024–2027، وتشمل هذه المرحلة بناء المختبر وتزويده بالتجهيزات المتقدمة، وذلك استكمالًا لما تحقق في المرحلة الأولى المتعلقة بإنشاء المحطة الأرضية لاستقبال الأقمار الاصطناعية، ويهدف المشروع إلى تعزيز القدرات الوطنية في تصميم وتصنيع وإطلاق الأقمار المكعبية، ودعم البحث والابتكار والشركات الناشئة، ونقل المعرفة والتقنيات إلى الكفاءات الوطنية في المؤسسات الأكاديمية والصناعية.
كما واصلت الوزارة دعم مشروع ميناء “إطلاق” الفضائي من خلال الإسناد الفني والتشغيلي للمهمات المجدولة، ومن أبرزها مهمة إطلاق المركبة التجريبية شبه المدارية «كيا–1» التابعة لشركة Stellar Kinetics بمحافظة الوسطى، والتي توقفت قبل الإطلاق نتيجة خلل فني، ورغم ذلك، أسهمت المهمة في تحقيق مكاسب مهمة شملت تحسين إدارة أصحاب المصلحة، وتسريع الإجراءات التشغيلية، وجمع كمّ كبير من البيانات الفنية، إضافة إلى نجاح تطبيق بروتوكولات السلامة، وإبراز جاهزية شركة «إطلاق» في تشغيل الميناء، وتمكين الكوادر الوطنية من اكتساب خبرات عملية في التعامل مع السوائل الكريوجينية وأنظمة الطاقة وبنية منصات الإطلاق.




