حكم بالسجن على متهمين في مسقط لمخالفتهم قانون حماية المستهلك

وهج الخليج ـ مسقط
أصدرت المحكمة الابتدائية بمحافظة مسقط حكمًا قضائيًا بإدانة مؤسسة تجارية متخصصة في اعمال المقاولات والبناء، لعدم التزامها بتقديم الخدمة على الوجه السليم وبما يتفق مع طبيعتها، وبجنحة عدم تسليم المستهلك فاتورة مدونة باللغة العربية، مما يعد مخالفة صريحة لقانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية.
وتتمثل تفاصيل القضية في تلقي ديوان عام الهيئة في محافظة مسقط شكوى من أحد المستهلكين أفاد فيها بتعاقده مع مؤسسة تجارية لتنفيذ مجموعة من الأعمال في منزله، تشمل تنفيذ مجموعة من الأثاث والدهانات والبلاط. إلا أن الشركة لم تنجز جميع الأعمال المتفق عليها، كما ظهرت عيوب في بعض الأعمال المنفذة. ورغم منح الشركة عدة فرص لاستكمال الأعمال، إلا أنها لم تلتزم بالمواعيد المحددة، بل قامت بطلب مبالغ إضافية بلغت 2500 ريال عماني. ومع استمرار الخلاف، اضطر الشاكي إلى الاستعانة بشركة أخرى لإصلاح بعض العيوب على نفقته الخاصة، والتقديم بشكواه الى الهيئة التي قامت بدورها بالبحث في الموضوع والاجتماع بمختلف الأطراف، حيث أنكر مالك المؤسسة علمه بالاتفاق، بينما أقر العمال بالاتفاق وبوجود خلافات حول تفاصيل الأعمال والتكاليف، وبعد مراجعة الخبير الفني أكد فيه أن الشركة لم تنفذ جميع الأعمال المتفق عليها، وأن هناك عيوبًا واضحة في الأعمال المنجزة. وبالتالي تبين أن الشركة قد خالفت المادة (23) من قانون حماية المستهلك الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (66/2014م)، والتي تلزم المزود بتقديم الخدمة على الوجه السليم وضمانها خلال فترة زمنية مناسبة.
وبناءً على ذلك وبعد الانتهاء من بحث الشكوى وجمع الاستدلالات، أحالت الهيئة القضية إلى الادعاء العام الذي باشر التحقيقات وأحالها إلى المحكمة المختصة، حيث أقر صاحب المؤسسة بعدم الالتزام بشروط العقد. وقضت المحكمة حضوريا ببراءة المتهم الثالث ( مالك المؤسسة لعدم كفاية الادلة) وغيابيا بإدانة المتهم الاول والثاني بجنحة “عدم التزام المزود بتقديم الخدمة على الوجة السليم وبما يتفق مع طبيعتها، وبجنحة عدم التزام المزود بتسليم المستهلك وثيقة او فاتورة مدونة باللغة العربية وتتضمن البيانات الأساسية الخاصة بالخدمة” وقضت بمعاقبتهما عن الأولى بسجن كلاً منهما لمدة شهرين.
ويأتي هذا الحكم تأكيدًا على حرص الجهات المختصة على تطبيق أحكام قانون حماية المستهلك، وضمان حقوق المستهلكين، ومساءلة المزودين غير الملتزمين بما تم الاتفاق عليه، بما يسهم في تعزيز الثقة وتحقيق العدالة في المعاملات التجارية.




