إسرائيل متهمة بارتكاب إبادة جماعية في غزة .. ما الخطوات التالية؟

وهج الخليج – وكالات
بعدما اتهم محققون مستقلون فوضتهم الأمم المتحدة، إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في غزة، ما هي الاتهامات التي تواجهها دولة الاحتلال وقادتها أمام المحاكم الدولية، وما هي الخطوات التالية؟
ـ ما هي المحاكم المعنية؟
الهيئتان القضائيتان المعنيتان هما محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية. وغالبا ما يتم الخلط بين هاتين المحكمتين حتى من جانب مراقبين متمرسين.
أنشئت المحكمة الجنائية الدولية في العام 2002 وهي تقاضي أفرادا يشتبه بارتكابهم أفظع الجرائم في العالم، من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية. أما محكمة العدل الدولية فأقدم بكثير وقد أسست في العام 1948 وتنظر في الخلافات بين الدول عندما تتهم عادة إحداها أخرى بانتهاك معاهدة دولية.
ـ ما تأثير تقرير الأمم المتحدة المحتمل ؟
خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التي لا تتكلم باسم الأمم المتحدة إلى ان “إبادة جماعية تحصل في غزة” بحسب ما أفادت رئيستها نافي بيلاي التي أوضحت أن فريقها شارك المدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية “آلاف المعلومات”.
ـ ما هو الوضع الحالي؟
أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف في حق رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق في حكومته يوآف غالانت.
ويواجه الرجلان تهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إطار الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة بما يشمل التجويع والقتل والاضطهاد. ولم توجه المحكمة الجنائية الدولية تهمة ارتكاب إبادة للرجلين.
أما على صعيد محكمة العدل الدولية، فقد رفعت جنوب إفريقيا دعوى على إسرائيل تتهمها فيها بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة حول الإبادة الجماعية العائدة للعام 1948. وأصدر قضاة محكمة العدل قرارات عاجلة في إطار هذه القضية لا تتعلق بجوهرها، فأمروا في أحدها إسرائيل بوقف عملياتها في منطقة رفح بجنوب القطاع والسماح بدخول المساعدات الإنسانية “من دون عراقيل” إلى غزة.
ـ ما الخطوات التالية؟
تنظر المحكمة الجنائية الدولية راهنا في الطعن الإسرائيلي باختصاصها. وتعول المحكمة على دولها الأعضاء ال125 لتنفيذ مذكرات التوقيف، بمعنى أنه من غير المرجح أن يمثل نتنياهو في قفص الاتهام ما لم تقرر دولة الاحتلال تسلميه إلى المحكمة في لاهاي. ولا يمكن للمحكمة الجنائية الدولية ان تقاضي أحدا غيابيا.
في المقابل، أمهلت محكمة العدل الدولية إسرائيل حتى يناير 2026 لكي تقدم خطيا ما سمي ب”مذكرة مضادة” للرد على قضية جنوب إفريقيا.




