المقالات

نقمة و سراب القمة

بقلم:بدر الجابري

الأم مدرسة إن أعددتها

أعددت شعباً طيب الأعراقِ

الأم روض إن تعهده الحيا

بالري أورق أيما إيراقِ

الأم أستاذُ الأساتذةِ الأُلى

شغلت مآثرهم مدى الآفاقِ

يزخر التاريخ العُماني بالعديد من الشخصيات التي ارتبطت أسمائهم بذكر التاريخ العُماني العريق ، وعلى مر التاريخ سطرت النساء بجانب الرجال إنجازات عظيمه في هذا البلد المعطاء في ميادين عديده منهن الشيخه شمساء بنت سعيد الخليليه عالِمَة جليلة وأديبة فقيهة ، هي ابنة الشيخِ الْمُحَقِّقِ والعلامة الربّانِيّ سعيد بن خلفان الخليلي ( ت 1287هـ ) رحمه الله و السيدة / موزة بنت الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي مؤسس الدولة البوسعيدية ولم تحفظ لنا الأيام في الفترة بين عام 1783 حتى عام 1832 امرأة عمانية حديدية أقوى من شخصية السيدة موزة التي ذكرها المؤرخون كثيراً بأسماء عديدة، والسيدة موزة كانت سياسية وعسكرية بالدرجة الأولى، وحاولت كثيراً أن تنقذ عرش السلطان سعيد ابن أخيها السيد سُلطان بن أحمد وتدفعه إلى زنجبار.

والكثير منهن في التاريخ القديم والمعاصر ، فيكفيك أن تطلع إلى كتاب معجم النساء العمانيات للكاتب الأستاذ سلطان بن مبارك الشيباني ..

ومن التاريخ الحديث

سطرت الدكتوره عذراء المعوليه (مديرة مركز الدراسات والبحوث بوزارة الصحه)بحصولها على جائزه لوريال يونيسكو للعلوم 2015م وهي جائزة عالمية من المجلس الوطني للبحوث الطبية ومقره فرنسا عن بحثها في (تقييم دور وحجم كمية الخلايا الجذعية المسرطنة في التنبؤ وعودة سرطان الدم الحاد) فضلاً عن جوائز أخرى في مسيرتها العلميه والعمليه وهذا في مجال العلوم .

ومنها الشيخه الجليله زمزم بنت حمدان الدهمانيه (محاضره في معهد الشريعه) والتي ما فتأت إلا أن تطلب العلم وأن تعلمه حتى لاقت روحها بارئها في الخامس من جمادي الثاني ١٤٣٣هـ الموافق(٢٧ إبريل ٢٠١٢م )وكانت رحمها الله للحق سباقة ولا تخشى في الله لومة لائم وتعمل الخير وتسعى إليه،تحترز من جالس الغيبة، محافظه على الصلاة في وقتها، محافظه على قراءة القرآن والآوراد،تحترز من الإفتاء بغير علم ،باره بوالدتها وأولادها،متواضعه، تحسن الظن، تحترم أهل العلم وتقدرهم وهذا في مجال الدين والشرع ..

ونعيمه بنت حميد المقباليه من محضه والفائزه بالمركز الأول في فئة السيدات ببطولة فزاع للرمايه المفتوحه بالبندقيه (السكتون) يوم السبت الماضي ٣/١١ ..

والكثير اللواتي هضمنا حقهن في هذا المقال ولكن الإسهاب في حياتهن وإنجازاتهن لا تسعه المجلدات ..

هؤلاء نساء حُق أن نفخر بهن فلا تجعلوا من الحمقى مشاهير ، فأما الزبد فيذهب جُفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض وما يبقى إلا أثر الزرع والنفوس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى