أخبار محلية

دراسة بجامعة السلطان قابوس تقترح إنشاء شركة مسؤولة عن التوظيف في القطاع السياحي

 

رصدت “وهج الخليج” من مجلة ” تواصل علمي – @tawasul_squ ” التي تصدرها دائرة النشر العلمي والتواصل بجامعة السلطان قابوس، دراسة قاما بها باحثان من الجامعة، مضمونها التعرف على مدى إقبال طلبة قسم السياحة في الجامعة للعمل في مجالي السياحة والضيافة. وقد توصل الباحثان إلى نتائج مثيرة من شأنها أن تعين التربويين وأرباب العمل وصناع القرار في قطاع السياحة والضيافة على الوصول إلى فهم أفضل لتوجهات الطلبة المستقبلية في سوق العمل.

ويتميز برنامج السياحة والضيافة التعليمي بتقديم مجموعة متنوعة من المهارات والمؤهلات اللازمة للعمل في هذا المجال، إلا أن مؤشرات التوظيف في السلطنة كشفت عن عزوف الكثير من خريجي قسم السياحة والضيافة للعمل في هذا المجال، مما يعني تدني عدد العمانيين العاملين في قطاع السياحة، وبالتالي عدم القدرة على الوصول للأرقام المرجوة لتحقيق سياسة التعمين.

النتائــــج

كشفت الدراسة التي أجراها كل من الدكتور تامر محمد عاطف والدكتورة معصومة البلوشي، الأساتذة في قسم السياحة، في جامعة السلطان قابوس، أن ما يقرب من 41 بالمئة من الطلاب الذين شملتهم الدراسة سيواصلون العمل في مجال السياحة والضيافة لفترة معينة فقط، إذ يرون أن العمل في هذا القطاع هو مجرد خطوة نحو الانخراط في سوق العمل وصولاً إلى مجال آخر، بينما أظهرت الدراسة أن 21 بالمئة على استعداد للعمل بشكل دائم في قطاع السياحة والضيافة. كما كشفت الدراسة أن تصورات الطلبة بخصوص السياحة والضيافة تتأثر سلبا كلما تقدموا في تنفيذ خطتهم الدراسية.

وقد تبين أن العامل الرئيسي المحفز على مزاولة مهنة معينة في مجال السياحة والضيافة يتمثل في ظروف العمل المشجعة، في حين أن العامل الأقل تحفيزاً يتمثل في صورة العمل في مجال السياحة والضيافة.

وتبين أن الوظائف التي تتصدر لائحة الوظائف المفضلة هي رئيس قسم في فندق، ومنظم فعاليات أو مؤتمرات، وموظف حجز تذاكر. أما الوظائف التي أتت في آخر اللائحة فكانت في مجالات التنظيف، والطهي والاستقبال.

وتعد المشكلة الرئيسية التي تتجلى في هذا الاتجاه هي عدم القدرة على تحقيق نسب التعمين المرجوة في هذه المجالات.

توصيـــات

وفي محاولة للتغلب على هذه العقبات، اقترح الباحثان تعريف طلاب قسم السياحة بالتخصصات وفرص العمل في قطاع السياحة، وهذا يشمل تنظيم ندوة تعريفية للطلبة حول الخطط الدراسية والفرص المتاحة في سوق العمل. ويوصي الباحثان بإجراء امتحان قبول لاختيار الطلبة الذين يظهرون التزاماً حقيقياً بهذا المجال.

ومن بين الخطوات المهمة التي يمكن اتخاذها، يذكر الباحثان الخطوات التالية:

– الحفاظ على صلات قوية مع قطاع السياحة، ويمكن ضمان ذلك جزئيا من خلال التنسيق مع المسؤولين في وزارة السياحة وقطاع السياحة الذين هم أيضاً أعضاء في اللجنة الاستشارية في قسم السياحة، كما يمكن تحقيق ذلك من خلال تنظيم معارض التوظيف.

– إشراك خبراء سياحيين في التدريس وكمتحدثين، وهذا من شأنه مساعدة أعضاء هيئة التدريس ليكونوا على بينة من اتجاهات الصناعة الحالية والمستقبلية، فضلا عن تعزيز تعريف الطلبة بصناعة السياحة والفرص المتاحة في سوق العمل.

– التخلي عن المسميات التقليدية لبعض المقررات الدراسية في مجال السياحة والضيافة، وإعادة النظر ببعض المقررات بحيث تكون جذابة ومشجعة بمسميات تسويقية جديدة، تصف احتياجات بيئة العمل الجديدة وتسمح للطلبة لاكتساب ميزة تنافسية عند العمل في قطاعات أخرى. وهذا يعني تنويع فرص العمل والخيارات الأخرى.

– معالجة مشكلة الصورة الدارجة لهذه الصناعة في المجتمع، من خلال إنشاء شركة مسؤولة عن التوظيف. وينبغي أن تكون هذه الشركة تابعة لوزارة السياحة، تقوم بتوزيع القوى العاملة المؤهلة على مؤسسات السياحة والضيافة.

– تخطيط وتنفيذ دورات وبرامج تدريبية تخدم القطاع. وينبغي أن يستند التدريب إلى معايير وخطوات واضحة ومحددة.

– التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع لضمان الجودة فيما يتعلق بتدريب الطلبة والخريجين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى