عمانيات

وظيفتي مغايرة لتخصصي

وهج الخليج-مريم الشكيلي

قضية الباحثين عن عمل هي واحدة من القضايا التي تتصدر المراتب الاولى لقضايا المجتمع، ففي الوقت الراهن لا نستطيع أن نقول أنها قضية اقتصادية فقط، لا فالجانب الاجتماعي يتمحور حولها بشكل ملحوظ. للقضية أسباب جمة أدت لتفاقمها، وزادت من خطورتها، بعضها يرجّح لسبب إقتصادي، والبعض الآخر إجتماعي. لذلك توجه كثير من الاشخاص للتقدم لوظيفة منافية لتخصصاتهم، او قبلوا بوضع الموظف غير المناسب للوظيفة غير المناسبه، وعليه نرى وراء هذه الخطوة الكثير من المعارضات من قبل الاشخاص اللذين لهم الحق بأخذ هذه الوظائف المناسبة لتخصصهم. من منطلق هذه القضيه المتفرعة من القضية الكبرى وهي الباحثين عن عمل، قمت بعمل استطلاع للاشخاص المعنيين بهذه القضية لمعرفة وجهة نظرهم بخصوص من يعمل في مجال مغاير لتخصصه.
يقول محمود العبري- خريج كلية العلوم التطبيقية بنزوى- عندما يتوظف الشخص في مجال تخصصه سوف يتقن العمل اكثر، ويكون في أريحية اكثر وهو يعمل لانه يعرف ما يفعل، بعكس عندما يتوظف في وظيفة لا تناسب تخصصه لانه سيحتاج الى الكثير من الوقت ليتقن عمله ويأديه بأفضل صورة، لذلك يفضل للشخص ان يتقدم ويقبل وظيفة تناسب مجال تخصصه حتى يبني مستقبله ومستقبل مجتمعه بنجاح.
وتقول صفاء العدوي- خريجة كلية العلوم التطبيقية بنزوى- العمل في وظيفة تخالف التخصص أكبر خطأ للشركة وللموظف نفسه ؛لانه لا يستطيع ان يبدع في مجال عمله، ولا يستطيع ان يبتكر أفكار لتحسين عمله، وسوف تقل انتاجيته في الشركة. لكن قلة الوظائف التي تناسب تخصصاتنا حكمت على الباحث عن عمل لألجوء لشغل أي وظيفة ليحصل على راتب شهري.
أما مروة الشكيلي- خريجة كلية التقنية بإبراء- فتقول أن شغل وظيفة معاكسة لتخصص الشخص خطر يهدد مؤسسة العمل، ويهدد مستوى الانتاج فيها، ف لماذا اوظف اشخاص ليس لهم ادنى خبرة لشغل الوظيفة في حين هناك اشخاص لديهم خبرة الدراسه لعدة سنوات وخبرة التدريب في مجال تخصصه، فالأول لن يفيد المؤسسة بشي الا في حالة تم تدريبه على أساسيات الوظيفة،وهذا يتطلب فترة ليست بالقصيرة، أما الثاني ف لديه من الخبرة ما يكفى لإمتلاك الوظيفة والعمل بها. وفي طبيعة الحال كل مؤسسة هدفها رفع انتاجيتها وهذه يتطلب جهود موظفيها. ف اختيار الشخص المناسب المتقن للوظيفة يرجع بالفائدة العظمى للمؤسسة.
وتوصف صفية النبهاني- خريجة معهد التدريب المهني بعبري- وضعها قائلة ان حالي لا يختلف ابدا عن حال بقية الباحثين عن عمل، ف كلما تقدمت لشغل وظيفة تناسب تخصصي اتفاجأ بأشخاص بعيدين كل البعد عن الوظيفة والمفاجأة الاكبر يتم توظيفهم، ناهيك عن سماعي عن اشخاص تو توظيفهم في مجال يعاكس تخصصهم ف مثلا احدى الزميلات تم توظيفها منسقة في الشؤون الادارية في حين تخصصها شريعة، والاخرى توظفت إدارية لدى احدى المؤسسات وتخصصها ترجمة. اذا على هذا الحال نحن من نحب تخصصنا، ونبدع فيه،وليس لنا امكانيات ولا خبرات لتخصصات مغايرة، اين نتوظف؟.
وتقول منى الخاطري- خريجة كلية التقنية بنزوى-انا ضد ان يتم توظيف شخص في غير تخصصه ومجال دراسته، ما الفائدة المرجوة من ان يقضي الطالب سنوات طويلة من عمره يدرس تخصص معين ليصبح بارعا فيه، وينتهي به المطاف للعمل في وظيفة ليست لها صلة بمجال تخصصه؟. هذا ما يقلص الإنتاجية في سوق العمل ويكبد الدولة خسائر كبيرة في طاقتها ومواردها البشرية.

رأي محــــايد…
لإيمان الشقصي- خريجة كلية العلوم التطبيقية بنزوى- رأي محايد حيث تقول: قد يكون توظيف اشخاص في وظائف لا تناسب تخصصاتهم ليست بالقضية الكبرى، فهؤلاء الاشخاص قد يكونوا ذات مؤهل جامعي وسبق لهم التعرف على الكثير من نطاقات العمل، والمسألة هنا تصبح مسألة وحتى قد يكتسب الموظف دراية وخبرة كافية لطبيعة العمل من كافة ابعاده، والمؤسسات في الغالب تقوم بعمل دورات تدريبية للعاملين الجدد مما يأولهم للعمل بكفاءة كبيرة. ولكن القضية الكبرى من وجهة نظري هو عدم توظيف الخريجين في أيا كان بحجة عدم توافر الخبرة لديهم، وهنا لا يزيدعدد الباحثين وحسب، بل تتفاقم بعض المشاكل الاجتماعية والاقتصادية على حد سواء بإعتبار ان الدولة لهم توفر لهم ابسط حقوقهم في الحصول على وظيفة.
أما رقية الخياري-خريجة كلية التقنية العليا مسقط- فتقول: من رأي اذا كان الباحث عن عمل متخرج من فترة قصيرة فيحاول البحث عن عمل يناسب تخصصه ويحاول اختيار اقرب وظيفة للتخصص, لكن اذا كان الباحث متخرج من سنوات عديدة ولم يجد وظيفه تناسب مجاله، فسوف يتحول بحثه من وظيفه تماثل تخصصه لوظيفة تعاكس تخصصه، فهمه الاول والاخير ان يتوظف فقط. ومن رأي ان هذا الموضوع يعتمد على الفترة التي قضاها وهو يبحث عن عمل، فمثلا اذا كان يبحث عن وظيفة من مدة سبع سنوات ولم يجد وفجأة يجد وظيفة بعيدة جدا عن تخصصه سوف يقبلها لانه بحاجة لاي وظيفة من بعد الآن.
ويرجع يعقوب العامري- خريج كلية كالدونيان- الاسباب وراء قبول وظيفة معاكسة للتخصص لتحسين المستوى المادي للمعيشة، ولعدم الحصول على وظيفة تناسب المؤهل الدراسي، ولصعوبة الحصول على وظائف شاغرة، اضافة الى الضغوط النفسية لعدم الحصول على وظيفة لفترة طويلة.
وعفراء العدوي- خريجة جامعة السلطان قابوس- تشغل وظيفة مغايرة لتخصصها تقول: انا متوظفة ف تخصص مغاير لتخصصي وهو باحث دراسات، لم اجد صعوبة في شغل الوظيفة لان السبب الاساسي انني هاوية لهذا التخصص ويخدم شغفي في البحث والدراسات، ف وظيفتي تناسب شغفي. اما السبب الثاني حاجتي للراتب الشهري لكسب قوت عيشي.

مطالبهم من الحكومة…
يطالب محمود العبري من الحكومه الرشسدة قبل ان تضع أي تخصص أن تنظر الى سوق العمل، ما هي التخصصات التي يحتاجها السوق والمجتمع؟.ويقول: في الوقت الحالي نعيش ازمة كبيرة وهي قلة الوظائف والسبب يعود الى وضع تخصصات غير مناسبة في سوق العمل وبالاخص تخصصات كلية العلوم التطبيقية.
أما مريم المحروقي-خريجة كلية التقنية نزوى- ف تطالب من الحكومة ان تحاول جاهدة النظر الى التخصصات الموجودة بالجامعات والكليات، في حالة ان سوق العمل مكتفئ منها يتم اغلاقها، فليس من المعقول ان الطالب يدرس خمس او ست سنوات بتخصص لن يجد فيه وظيفة لفترة طويلة، ف يودي به الحال بالجلوس فالمنزل، فالافضل ان يهيأ من البداية على تخصص سوف يحصل على وظيفة فيه مستقبلا.
ولمزنة الفهدي-خريجة كلية العلوم التطبيقية نزوى- طلب مغاير فتقول: يجب على الحكومة ان توظف الاشخاص المناسبين في المكان المناسب، ولا تقبل اشخاص لا يتوافقون وظيفيا مع المهنة؛ولذلك لتقليص عدد الباحثين عن عمل، وايضا لتحسين دور الموظف أثناء عملى في تخصص يلائم مؤهلاته وقدراته العلمية والعملية.
أما صفاء العدوي فتضيف قائلا: يفضل على الحكومة ان تخطط جيدا قبل طرح أي تخصص في الكليات والجامعات، فترى هل هذا التخصص له مجال في السوق العمل او لا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى