أخبار محلية

ماذا تعرف عن “جبل هاط” السياحي بولاية الحمراء؟

تزخر محافظة الداخلية التي تتمتع ببيئة صخرية صلبة وقاسية بالعديد من روافد السياحية الجبلية الطبيعية الجميلة، والتي تلجأ إليها الكثير من العائلات والجماعات والسواح في مختلف أوقات ومناسبات السنة؛ وذلك بسبب تمتعها بأجواء تتفاوت بين المعتدلة إلى الباردة، وأحد هذه المناطق التي سنتحدث عنها في سياق هذا التقرير البسيط هي “جبل هاط”.

مركزيّة الموقع

يقع “جبل هاط” في الجهة الشرقية من ولاية الحمراء، وهي إحدى القرى الجبلية التي تبعد عن مركز الولاية حوالي 36 كيلومترا، تتميز بأجوائها الباردة جدا التي تصل إلى درجة التجمد في فصل الشتاء والمعتدلة في فصل الصيف، إذ تصنف كأحد المناطق التي تكثر بها مخيّمات الشباب العماني والسوّاح الأجانب في فصلي السنة، وتضم هاط في جنباتها عددا من الأودية الجبلية النائية التي تحتضن بعض الأودية والشراج التي تصبّ في مجاري أودية أخرى تتفرع بين ولايتي الحمراء وبهلاء.

رخاء بعد العناء

رغم جمال المنطقة وتوافد السواح إليها إلا أن القرية التي لا يمكن الوصول إليها إلا بعد اقتحام عقبة منحدرة، حيث تكمن الخطورة في أن الطريق إلى “جبل هاط” ذو مجرى وعر، حيث تزداد صعوبة المسار بسبب التضاريس الحادة والمنحدرات الجبلية المتعرجة، والتي تستوجب الحذر الشديد والقيادة المتقنة للوصول إليها سواء عبر سيارات الدفع الرباعي أم المركبات الخفيفة. وعموما يتميز الجبل الشرقي بولاية الحمراء الذي يحوي عدة جبال وأودية من بينها “جبل هاط” بتكويناته الصخرية ومناخه العليل الذي شكّل طبيعة سياحية خلابة، تتعرض للبرودة الممطرة في فصل الشتاء تصل إلى درجة التجمد، ويقصده السوّاح  في فصل الصيف الحار للاستجمام في طقسه المعتدل بعيداً عن حرارة الشمس المرتفعة.

بُعد آخر

عند الوصول إلى قمة القرية “جبل هاط” يمكنك من هذا الموقع مشاهدة بعض من معالم ومرتفعات ولاية الرستاق، وبمقدورك الاطلاع على قرى ومناطق ولايتي الحمراء وبهلاء المتجاورتين، إذ يُعد هذا المنظر بيئة خصبة للمصورين المحترفين لتصوير تضاريس الطبيعة الجبلية الثريّة بالمرتفعات والمنحدرات الشاهقة والمتباينة في ألوانها وأنواعها، خصوصا في فترة غروب الشمس التي تضفي ألوانا برّاقة على الصورة.

وبطبيعة الحال يشكل هذا الموقع أهمية اقتصادية كبيرة تربط ولاية الحمراء ومحافظة جنوب الباطنة عبر الطريق الجبلي والذي يمتد إلى ولاية الرستاق، إذ يمتاز بالعديد من المقومات السياحية التي تستحق العناية من قبل الجهات المختصة في السلطنة، فهناك نجد الأشجار الجبلية الوارفة كأشجار البوت وأشجار النمت والطلح والعتم والصخبر، بالإضافة إلى المراعي الجبلية التي تشكل مصدر دخل للأهالي والمنطقة في مجال الثروة الحيوانية “الأغنام المحلية”.

الحاجة للتطوير

تشهد المنطقة حركة سياحية في مختلف أوقات السنة، ونخص بالذكر أوقات المناسبات والعطلات، بيد أنها تفتقد للكثير من مستلزمات المواقع السياحية المهمة، كالمرافق العامة والمحلات التجارية والتعبيد الجبلي ودور صيانة السيارات والإرشادات التحذيرية وما إلى ذلك. رغم أنه وفي السنوات القليلة الماضية تمّ إنشاء “فندق شرفة العلمين” الذي يُصنف من ضمن المنشآت السياحية الجديدة، حيث يبلغ عدد الغرف بالفندق ٢٤ غرفة مهيأة بمواصفات الإيواء الفندقية الحديثة، والتي تسمح باستئجار غرفتين متجاورتين للأسر والعائلات، بالإضافة إلى مبنى مستقل يضم المكاتب الإدارية والمطعم والذي يستوعب تقريبا مائة وخمسين شخصا في المرة الواحدة، فهو بذلك يُتيح للجهات الفردية والجماعية تنظيم ندوات ومحاضرات ومناسبات متنوعة في هذه المنطقة الجبلية بطبيعتها الجغرافية وطقسها المتميز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى