الثلاثاء , سبتمبر 17 2019
الرئيسية / المقالات / المجمعات الصينية وأثرها على الصناعات المحليه

المجمعات الصينية وأثرها على الصناعات المحليه

بقلم : نورة الجساسي

مما لا شك فيه إن فتح المجال للاستثمارات الأجنبيه له فوائد جمة بما يتعلق بالاقتصاد الوطني ورفاهية المواطن على حد سواء .
ولكن في الجانب المقابل عليه الكثير من المآخذ السلبيه إذا لم يكن بدراسة عميقة ، وعلمية ، ونظرة مرنة بعيدة المدى .
وسألقي نظرة هنا على مسألة مستقبل الصناعات المحلية
في ظل تزايد المجمعات الصينيه بمختلف تخصصاتها ، ومنتجاتها.
فمن الملاحظ بأنه أصبح في بعض الولايات مجمعين كبيرين .
تشمل منتجات منوعة من : بناء ، وملابس وديكورات ، ومنتجات حرفيه مختلفة.
وبأسعار تنافسية مما يعني انعكاس ذلك بأثر سلبي على المنتجات المحلية الصنع حتى في ما يتعلق بأصغر الأشياء المنتجة من الحرفيين التقليديين المستمدة من العادات والتقاليد .
والتي نسعى نحن كتوجه مجتمعي للحفاظ عليها، والذي يتطلب ضمان دخل للقائمين عليها ، وإيجاد منافذ تسويقية لها.
لذلك يجب مراجعة التوجهات والسياسات المعمول بها في هذا الجانب ، كما يمكن إيجاد أسعار تنافسيه للمنتجات المحلية.
فليس من المعقول قطعاً أن يكون المنتج المصنع محليا أغلى سعرا بكثير عن نظيره المستورد ،. ولا يخفى على أحد أن المواطنين صغيرهم وكبيرهم وغنيهم وفقيرهم سيختار المنتج الأقل سعرا مادام يؤدي لنفس الغرض ، ويلبي نفس الحاجة عنده.
غير أن الإجراء الحالي في إطار التوسع للمجمعات الصينيه يعني في المقابل اختفاء وتراجع الصناعات المحليه عاجلا أو آجلا
فيجب الموازنه في الأمور ، والتخطيط الصحيح لتوزيع الاستثمارات .
كما أنه يجب التنوع في الجهات الدوليه المستثمرة ، وتجنب خيار الاتجاه الواحد أو التوسع الاستثماري لدولة واحده دونا عن البقيه .
كما يمكن الاستفاده من تنوع الاستثمارات بحيث في كل محافظه يكون استثمار لشيء معين أو لمجمع تجاري متكامل من دولة مختلفة عن المحافظه الأخرى فإن ذلك سينعكس على الحركة التجارية ، والسياحية بين المحافظات العمانيه
فعلى سبيل المثال وعلى غرار المجمعات الصينيه يمكن فتح الاستثمار لمجمعات منتجات تركيه ، وهندية ، أو عربيه .
مع مراعاة عدم وضع الكفة في سيطرة طرف دون آخر على السوق المحلي .
وذلك هو أأمن اقتصاديا لضمان توافر الخيارات ، وتوافر البديل لأي ظروف مع جهات الاستثمار المختلفة، وأفضل سياحيا من باب تنشيط الحركة السياحيه بين المحافظات .
كما يجب في الجانب المقابل حماية المنتجات المحليه ، وتطويرها ،وطرحها في السوق بسعر منافس .
وإلا فإن الخسارة ستكون أكثر من المكسب ، وسيؤدي ذلك إلى اختفاء الإقبال على الصناعة الحرفيه المحليه عاجلا أو آجلا .
ولأجل ذلك فلتكن خططنا ذات بعد نظر ، ومرنة في الفكر ، ومدروسة النتائج دائما.

شاهد أيضاً

صراع جنوب اليمن يثبت صواب الرأي العماني

بقلم:جمال الكندي منذ الإعلان عن “عاصفة الحزم” في اليمن التي اتخذت عدة عناوين لتبرير حربها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*