الخميس , ديسمبر 13 2018
الرئيسية / عمانيات / الرؤية المنظومية في تصميم مناهج العلوم العمانية

الرؤية المنظومية في تصميم مناهج العلوم العمانية

وهج الخليج-مسقط

اعداد : مها العلوية وإجلال الجساسية

النظام هو الكل المركب من عدد من العناصر، ولكل عنصر وظيفة وعلاقات تبادلية، وأي تأثير في أحد العناصر ينتقل إلى بقية العناصر الأخرى. وللنظام هدف أو أهداف يسعى إلى تحقيقها وله حدود، ويوجد في بيئة يؤثر فيها وتؤثر فيه وله مدخلات ومخرجات وعمليات تعمل ضمن قوانين. ويكون النظام جزءاً من نظام كلي أكبر منه ويكوّن كل عنصر فيه نظاماً.
من هذا المنطلق يتضح أن المنهاج كنظام هو مجموعة من المكونات المرتبطة ببعضها البعض وتعمل بشكل متكامل وهذه المكونات هي: الأهداف، المحتوى، الأنشطة وأساليب التقويم.
يتضح لنا انعكاس مفهوم النظام على المناهج العمانية الحديثة حيث أنها تهدف إلى تعرف الطالب على استراتيجيات متعددة كاستراتيجية الإستقصاء، وتعرفه على المهارات التي تساعده في فهم المعلومات بطريقة سلسلة، بالإضافة إلى احتواء هذه المناهج على أسس ومعايير تتسم بالعالمية؛ بحيث يتسنى للطلاب منافسة أقرانهم على المستوى العالمي. كذلك اهتم المنهاج العماني باللغة بحيث تتناسب مع عمر الطالب. كما يحتوي كل موضوع من دروس المنهاج العماني على أفكار فرعية متكاملة وكثيرة؛ بحيث لا تكون هناك حرية في شرح جميع الأفكار.
كما أن هنالك خطة دراسية أو وقت زمني لكل درس يراعي فيها المعلم الفروقات الفردية بين طلابه، وكنتيجة للإهتمام العماني للمناهج التربوية فإن حجم الكتاب المدرسي أصبح أقل مما كان عليه مسبقاً. ركزت المناهج العمانية كذلك على إتقان طريقة الحصول على المعلومات بإستخدام المصادر المتنوعة، بالإضافة إلى إتقان المهارات التي تسعى إلى تنمية مهارات التفكير لدى الطلاب. كما أصبح استخدام التقنيات الحديثة وأسلوب العرض من أساسيات التعليم.
إن للأنشطة دور فعال في العملية التعليمية حيث احتوت المناهج العمانية على أنشطة متعددة كالألعاب والألغاز، بالإضافة إلى كتب الأنشطة التي ساعدت الطلاب على فهم الدروس بشكل صحيح.
يركز المعلم في النظام التربوي العماني أثناء تقويمه على المحتوى والطالب وطريقة التعليم، حيث أن المعلم هو المسؤول عن اختيار نوع التقويم المناسب لأقسام الدرس بحيث يحقق التقويم المستخدم الأهداف المهارية والمعرفية المرجوة. كما أسهم التنوع في الأنشطة إلى إيجاد تعدد في تقويم المستوى التحصيلي للطلاب كبديل عن الإمتحانات التي كانت الوسيلة الوحيدة للتقويم.
وختاماً، إن المناهج العمانية أثبتت قدرتها على تحسين مناهجها و جعلها تسير تحت منظومة تربوية متكاملة الأهداف و المحتوى و شاملة للأنشطة و التقويمات المستمرة.

شاهد أيضاً

“الحضارة العمانية” قصة يجب أن تعزز

وهج الخليج-مسقط تحقيق: عمر الغافري، غيث السعدي، خالد البكري الحضارة العمانية تاريخ وتراث عريق، قصة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*