الجمعة , أغسطس 17 2018
الرئيسية / المقالات / تداعت لك عُمان يا.. مِكونو

تداعت لك عُمان يا.. مِكونو

بقلم: أحمد جداد الكثيري

مِكونو إسم لن ننساه ، سوف يضل في ذاكرة كل عُماني عاش تفاصيله وبالاخص مواطني محافظة ظفار ، مِكونو أشغلنا دق لنا ناقوس الخطر ، عشنا معه ليالي صعبه لم نذق فيها طعم الراحه حيث أن ظفار لم تنم ليلتها بل عُمان قاطبةً كانت على قلب رجل واحد ، كانت ساهره تتداعى تسبح و تتضرع الى الله بأن يحفظ لها جزئها الجنوبي الاصيل ظفار ، ظفار المجد ذات النسيم العليل والرذاذ الباعث بالامل والطموح .

كل مساجد أشقائنا في الخليج العربي المتحد دعت الله بأن يحفظ ويلطف بأهل عُمان من شر الإعصار الكارثي ( مِكونو ) ومن سوء المنقلب وعاقبت الامور ، كانت قلوبهم معنا وأرواحهم تحفنا بعطر مشاعرهم الكريمه ومخاوفهم الدفاقه التي أسعدتنا رغم صعوبة يومنا هذا .

مِكونو يا لك من إسم جبار قوي مدمر ، كنت تحمل الرياح العاتيه العاصفه والمياه النازله الهاويه تريد أن تضرب بقوه تدمر وتعيث في الارض فسادا ، لكن هيهات منا الذله يا مِكونو ، هيهات وأنت تجابه عُمان السلام المسلحه بشعبها المغوار وبجبالها الصامده ، بأرضها الكريمه وجنودها الاشاوس ، بحكومتها الابيه وبحاكمها العادل الشهم الهمام .

تداعت لك كل عُمان بالسهر يامِكونو ، جهزت الطيران بشتى انواعه والسفن بكل طاقاتها والعتاد اللازم ، نزل جند عُمان المغوار للميدان لا لمعركةٍ ما وإنما لمؤازرة المواطن العُماني لمجابهة هذا الاعصار القادم ومد يد العون لمن إحتاجها .

لحظات مرت وكأنها حلم ، كان جميلاً رغم قساوته ، أثبت لنا ما كنا نعرف سابقاً ، بأن قوة عُمان بتكاتف شعبها وتلاحمه مع حكومته الرشيده ، باللُحمه وتعاضد الجميع لمجابهة الصعاب ، رأينا النجاح في مواجهة الاخطار ، وثقنا في بعضنا فتولد لنا ما أنار دربنا .

رأينا ملحمه قل أن تُرى في عالمنا الحديث ، كان قلب هذه الملحمه هو الشعب الابي ، وذراعها القوه العسكريه المهابه ، وعقلها الحكومه الحانيه الرشيده ، قدمها التي تقف عليها تُجارها الاوفياء ، فأُخرجت لنا صورة عُمان المثاليه التي يشاد بها في جميع المحافل .

كل ذلك ضهر جلياً في مرحلة مابعد مِكونو ، تهاوت المساعدات الشعبيه من كل فجٍ عميق داخل عُمان ، إستنفرت الجهات الحكومه كل طاقاتها من أجل إعادة الوضع كما كان وأفضل ، بادر أصحاب الاعمال لإعادة الطرقات وفتح الجسور العاطله ، عمل الجميع ليل نهار لتعود ظفار جميله كما كانت ، وبالجد والاجتهاد كان لهم ما أرادوا حيث عاد قلب ظفار لنبضه الطبيعي وسرت الحياه في مجرى شرايينه الجميله .

نعم قد تتعبنا الضروف وترهقنا معها معاً ولكن لن يزيدنا ذلك إلا إصراراً وهمةً لبذل مانستطيعه في خدمة عُمان وشعبها الكريم .

شاهد أيضاً

23 يوليو همسة في أذن الجيران

بقلم: جمال الكندي لكل دولة علامة فارقة في تاريخها السياسي تكون نقطة تحول من زمان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*