الخميس , ديسمبر 13 2018
الرئيسية / عمانيات / “من حقي الحماية”.. الجلسة الحوارية الثالثة لفريق إجادة التطوعي

“من حقي الحماية”.. الجلسة الحوارية الثالثة لفريق إجادة التطوعي

وهج الخليج-حمد بن مبروك الراشدي

أقيمت يوم أمس الأحد 8 أبريل 2018 م في تمام الساعة التاسعة صباحا في الكلية التقنية بنزوى في قاعة جبرين الجلسة الحوارية الثالثة لمشروع تبيين بعنوان ( من حقي الحماية) تحت رعاية المكرم المهندس/ خلفان بن صالح الناعبي عضو مجلس الدولة وبحضور سعادة الشيخ حمدان الرميضي عضو مجلس الشورى ، وذلك ضمن أعمال فريق إجادة التطوعي، وأتت الجلسة الحوارية الثالثة بجهود مشتركة بين فريق إجادة التطوعي و عشائر جوالة نادي نزوى حيث استهل اللقاء بالتعريف عن أعمال عشيرة جوالة نزوى وما تقوم به هذه العشيرة من جهودة عظيمة يرى الناظر لها الأثر المشاهد في المجتمع..

افتتح مدير التوعية والنزاهة بجهاز الرقابة الإدارية والمالية / خالد بن علي الراشدي بعدما رحب بالأعضاء والأساتذة المحاورين والمشاركين في الجلسة الحوارية حديثه مباشرة نبذة مختصرة عن قانون الحماية وما له الأثر البالغ للفرد والمجتمع، وبعد ذلك أشار أ. ادريس الفليتي باحث نفسي وتربوي عضو مجلس إدارة جمعية الأطفال أولا : أن العنف هو ما يتعلق بالإيذاء الجسدي وقد يكون بمعنى الإساءة أيضا.

وقد أوضحت أ. نصرا المحروقية أخصائية نفسية بدائرة التنمية الأسرية بنزوى : بأن العنف هو الذي يتعلق بالإيذاء الجسدي أي القدرة البدنية التي تعيق بدنيا، وأردفت قائلة بأنه ليس شرطا أن يكون المعتدي به مرض نفسي.

أما أ. فاطمة الشكيلية وكيل إدعاء ثان بالإدعاء العام بنزوى فقد ذكرت : أن قانون الطفل جاء ترجمة للمبادىء المنصوص عليها في المواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل ومن بينها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي وقعت عليها السلطنة في عام ١٩٩٦م ، وقد تضمن القانون قدراً كافياً من النصوص العقابية على مرتكبي العنف ضد الأطفال، حيث نجد أن المشرع في المادة الاولى من القانون عرف العنف بأنه الاستخدام المتعمد للقوة أو القدرة البدنية أو التهديد باستعمالها، ولم يُحدد قدر العنف الذي تنهض به الجريمة ومن ثم وإن كانت درجة العنف بسيطة فتقوم الجريمة ويمكن معاقبة مرتكبه بموجب المادة (٧٢) من قانون الطفل والتي تصل عقوبتها الى السجن لمدة ١٥ سنة، وترسيخاً لحق الطفل في الحماية نجد أن المشرع في العديد من القوانين الجزائية يرتب عقوبة مغلظة إذا كان موضوع الجريمة حدثا، وعن من له الحق في الابلاغ عن الجرائم التي يكون الطفل ضحيتها، قالت أ. فاطمة الشكيلية: أنه حسناً فعل المشرع عندما جعل أغلب الجرائم التي ترتكب ضد الأطفال من الدعاوى العمومية أو كما تعارف على تسميتها بدعاوى الحق العام، وهي التي يجوز للادعاء العام تحريكها ومباشرة التحقيق فيها بدون قيد حتى مع عدم تقديم شكوى من الطفل أو وليه، ومن ثم يجوز لأي أحد أن يبلغ عن تلك الجرائم كما قد يتخذ الادعاء العام الإجراءات من تلقاء نفسه متى ما علم بها وهو ما أكدته المادة٦٢ من قانون الطفل، الجدير بالذكر أن قانون الطفل جاء بنصوص إلزامية توجب على بعض الفئات المتعاملة مع الأطفال بحكم وظائفها الابلاغ عن الجرائم التي ترتكب ضدهم، ومنهم المعلمين والأطباء وغيرهم وإن كان قانون الطفل لم يقرر عقوبة على عدم التزام تلك الفئات بهذا الواجب إلا أنه يمكن الرجوع الى قانون الجزاء كونه القانون العام وتحديدا المادة ١٩٦ لمسائلتهم جزئيا.

واشارت الى أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون الطفل هو أمر ملح ومهم لضمان تطبيق نصوص قانون الطفل تطبيقا سليما كما أنه سيساهم في فهم وتفعيل العديد من نصوص القانون وفيما يتعلق بإهمال أولياء الأمور في متابعة أطفالهم على نحو يجعلهم عرضة لارتكاب المحظورات فقانون مسائلة الأحداث وتحديدا المادة٣١ نصت على معاقبة كل من ساعدالحدث أو سهل له الوقوع في حالة من حالات الجنوح المنصوص عليها في المادة٣ ومن بينها ارتكاب جريمة أو مخالطة المجرمين وغيرها . أما إذا أدى إهمال أولياء الأمور الى وفاة الطفل أو إيذائه فهناك نصوص تحريمية في قانون الجزاء.

أشار أ.أدريس أن الإساءة تبدأ من البيت وهو الحاضن الأول ثم تأتي بعدها الإساءات كالجنسية والإساءات الأخرى، ونبه بأن حوار الآباء شبه منعدم مع الأبناء لعدم انصات الأب ففرق بين الاستماع والانصات لكون الأنصات أعم من الاستماع وأنفع. وقال في معرض حديثه : بأن بعض الآباء يظن أنه مالكا لولده وهو التملك يفعل به ما شاء من ضرب أو إساءة وهذا تفكير سقيم وفعل خاطئ.

في معرض الحديث عن الإساءة قالت أ.نصراء المحروقية أيضا بأن إساءة الإهمال هي التي تؤدي إلى الإساءات الأخرى والتي تكون تابعة لها وتطرقت لتعريف معنى الإهمال وما يتفرع به بشكل ميسر مثل:

-عدم تطعيم الطفل خوف الوالدين عليه من
الإصابة بأمراض أخرى.

-سوء التغذية والتي تؤدي إلى ضعف القوة
الجسدية والعقلية وهي بذاتها تؤثر عليه .

-خروج الأطفال في منتصف الليل وذكرت بعض الحوادث
التي تقض مضجع العاقل بسبب عدم اهتمام أولياء الأمور بفلذات أكبادهم.

وحول قضية ضرب الآباء لأبنائهم والمعلمين لطلابهم، فإنه وعلى الرغم أن قانون الطفل جرم العنف ضد الطفل أياً كان محدثه ودرجته إلا أن قانون الجزاء( القديم) وهو القانون العام لم يكن يجرم ضرب الآباء لابناؤهم طالما كانت في حدود التأديب، وكذلك ضرب المعلمين لطلابهم إلا أن قانون الجزاء الجديد أخرج مسألة ضرب المعلمين للطلاب من ذلك الحكم وأبقى على عدم اعتبار ضرب الآباء لأبنائهم جريمة طالما كان في حدود معقولة ولغرض التأديب، في حين أصبح فعل ضرب المعلم للطلاب معاقباً عليه في ظل قانون الجزاء الجديد ، وتؤكد أنه إذا ما تجاوز الآباء حدودالضرب المباح يمكن مسائلتهم طبقا لقانون الطفل.

وطالب أ.أدريس المساءلة أكثر بالنسبة لمحاسبة ولي الأمر والذي أساء إلى أولاده بعدم الاهتمام بهم وبمتابعتهم، وهذا في حد ذاته يشكل صعوبة بالغة في احتواء ظاهرة الحوادث والقضايا الابتزاز لضمان حقوقهم.

ومن خلال مشاركة أولياء الأمور قالت إحدى المشاركات: بأنه يجب على من يخضع لقيادة الحافلات في المدارس الحكومية والخاصة بأن
يختاروا الأكفاء والذي يتصفون بالسيرة الحسنة نظرا لوجود بعض السائقين المتهورين والغير مبالين بالقيادة من لعب بالهاتف أو القيادة الغير آمنة، لأنه لوحظت شكاوى عدة على بعض سائقي الحافلات فهو يحمل ليس روحا واحدة وإنما أرواحا ينتظرها المستقبل لعمارة هذه البلد الطيبة المعطاءة.

كما أشار أحد أولياء الأمور بأن الجلسة أخذت إتجاها آخر من حيث أن معظم المجالس كانت تتذاكر كثيرا حقوق الآباء وقد لا تتطرق للحديث عن واجبات الآباء فأشاد أن الجلسة والحوارات اختلفت فلا بد من احترام عقلية وشهوة الطفل والمراهق، فالتركة ثقيلة على هذا الضخ الإعلامي الرهيب لاقتلاع جذور القيم والمبادئ، وعلى الآباء أن يتنازلوا عن الموروثات العقيمة من قسوة وعدم إعطاء الفرصة لأولادهم، وأن ينزلوا في مستوى عقولهم لإحتواءهم واستقبال نقدهم البناء وأعطاء مساحة آمنة للحوار الإخلاقي السمح، لأن العنف هو الذي يؤدي إلى زراعة النفاق والتمرد في المحيط الأسري.

شاهد أيضاً

“الحضارة العمانية” قصة يجب أن تعزز

وهج الخليج-مسقط تحقيق: عمر الغافري، غيث السعدي، خالد البكري الحضارة العمانية تاريخ وتراث عريق، قصة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*