الثلاثاء , أغسطس 21 2018
الرئيسية / المقالات / مزارع نجد.. الى أين الوجهه؟

مزارع نجد.. الى أين الوجهه؟

بقلم:أحمد جداد الكثيري

تباشر وإستبشر أصحاب مزارع نجد في محافظة ظفار بالاخبار السعيده التي تناقلوها فيما بينهم وبسرعة كبيره ، حيث أن البشرى أتت على أمل إنتهاء مشاكلهم وحل قضاياهم وأن قضية ماسمي بمخالفات مزارع نجد قد رسي على بر الامان
وأنه تمت نشر قوائم بأسماء أصحاب المزارع في الجريده الرسميه ..

ولكن !

لنقف لحظه …
ونسأل أنفسنا ؟؟

هل حقيقةً أنه رسي كما ينبقي له أن يرسى ؟
وهل وصل سالماً الى بر الامان ؟

وهل هذا هو أفضل ما يمكن أن يكون !!

وهل تمت مناقشة أصحاب المزارع ونقل مطالبهم للجهات المختصه ؟

للأسف لم يتم ذلك وتفاجأ الجميع بالقرار الصادر وشكل لهم صدمه غير متوقعه حيث أنهم كانوا يأملون بأن يصدر تشريع ينظم ويقنن تلك المزارع وبطرق حديثه وأن الهدف الاساسي من تشكيل اللجان المحليه هو تسهيل الخدمات للمزارعين وتذليل الصعاب وتحسين الاداء من أجل الحصول على جوده أفضل للمنتج .

لكن أتى القرار على غير المتوقع في أن تأخذ الاراضي الزراعيه صفة الانتفاع بدون تمليك وبمساحه مقدارها ( ١٠ فدان ) لكل مزرعه وأن يدفع المزارع رسوم مقدارها ٥٠ ريالاً على الفدان الواحد ( أي ٥٠٠ ريال للمزرعه في السنه ) .

هنا تأتي القشه التي سوف تقصم ظهر البعير !

والسؤال الذي طرحه أحد الشباب أصحاب هذه المزارع
حيث يقول :-

هل هذا هو الدعم الحكومي الذي ننتظره ونستحقه كمزارعين وطنيين جادين ؟

قال أيضاً أنه نتيجة عمل دؤوب إكتسبت مزارع نجد شهره واسعه في السلطنه وخارجها حيث أن المزارعين يحاولون جاهدين بأن يصلوا بزراعاتهم الى مشارف الاكتفاء الذاتي المحلي ودعم سلة الغذاء الوطنيه بشتى الطرق الممكنه .

ويقول أيضاً أن منتجاتنا الزراعيه تعدت حدود السلطنة جغرافياً لنصدرها خارجياً وبأعلى جوده تنافسيه ولتحتل مكانه مرموقه وسمعه طيبه جداً كمنتج وطني عماني .

وفي مقابل ذلك الجهد الذي نبذله نحصل على دعم حكومي عباره عن فرض رسوم سنويه كبيره !!

مزارع آخر يقول كنا نأمل في أن نحصل على دعم حكومي محفز ومساعد لكي نستمر في العطاء والجد والاجتهاد .

فمثلاً كنا نحتاج أن تمد لنا الحكومه خدمات الكهرباء بدل مكائن الديزل البدائيه التي نعمل عليها حالياً والمكلفه مادياً .

نحتاج أيضاً الى طرق مسفلته حديثه تساعدنا على نقل منتجاتنا الغذائيه بدون أضرار بيئيه ناتجه عن غبار طرقنا الترابيه الحاليه .

نحتاج كذلك الى دعم في المبيدات الحشريه ضد الآفات والامراض التي تعصف بمزارعنا وقد تبيد مزارع كامله في بعض الاحيان .

نحتاج الى دعم عاجل في المعدات الزراعيه مثل الحراثات والرباطات والنتاشات وكذلك الاجهزه الضروريه التي تقيس نسبة الملوحه والمبيدات في المنتج وغيرها من الاجهزه حديثه ..

ننتظر أن ترى النور جمعية المزارعين بمنطقة نجد والتي نأمل في أن تساعدنا بتسويق منتجاتنا وقياس مؤشرات آداء السوق من عرض وطلب ونقص وفائض في المنتجات .

ننتظر من الحكومه السرعه في إنشاء مصانع غذائيه عمانيه محليه تستوعب منتجاتنا الزراعيه تعلب وتغلف المنتج لتغطي السوق المحليه وربما تصدر خارجياً .

نفكر كثيراً في أن تلك المزارع القديمه جداً تساعد على تحقيق سبل العيش الكريم لأبنائنا الباحثين عن عمل ، حيث أنها جذبت أكثرهم وإتجوا للعمل على إدارة مزارع آبائهم كبار السن حيث أنهم أبدعوا في تحسين الانتاج وتخفيف تكاليف التشغيل وترشيد الموارد الوطنيه المتاحه .

هنا ليس لدينا إلا أن نظم صوتنا مع صوت المزارع العماني لنطالب معاً أصحاب القرار المسؤولين في حكومتنا الرشيده في ضرورة تدارك هذا الامر والنظر في إعادة وتغيير قرار منح الاراضي الزراعيه بصفة المنفعه وفرض رسوم ماديه مكلفه على المواطن البسيط وذلك قبل فوات الاوان وأن يصل الامر الى عودة الربع الاخضر حالياً في نجد الى مسماه القديم والمعروف بالربع الخالي .

شاهد أيضاً

23 يوليو همسة في أذن الجيران

بقلم: جمال الكندي لكل دولة علامة فارقة في تاريخها السياسي تكون نقطة تحول من زمان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*